بدأنا اسبوع البلديات والتشجير, يعني اننا في وسط حملات التنظيف والحديث عن البيئة والصحة والخضرة, الحكومة من جانبها ستحتفل بما انجزته في هذه المضامير ومن حقها لان الانجاز ظاهر وبين وصار حديث المؤتمرات الدولية, وتلاميذ المدارس سينظفون الساحات القريبة منهم وربما توجهوا الى الشواطئ كما فعل طلاب الكشافة بالأمس حينما شاركوا عمال المصانع في جبل علي وانقذوا الامكنة هناك من اطنان من النفايات, ونتوقع من البلديات التي في سائر المدن والقرى ان تشن حملات مماثلة وربما يمضي الاسبوع وينتهي دون ان يضع امثالنا نحن الموظفون والآباء والامهات ايديهم في مثل هذا المهرجان السنوي. دعوة بسيطة نوجهها هنا لمزيد من الاماكن النظيفة المرتبة ومزيد من الاخضر الذي يشعرنا بالحياة, دعوة غير مكلفة لا في المال ولا في الجهد ونعتقد ان تنفيذها ممتع ايضاً وسيكون مثار حديث لمدة اطول من اسبوع البلديات والتشجير الذي سنجعله دافعا لهذه الدعوة.. الدعوة ذاتها من زميل علم بأسبوع البلديات والتشجير بالامس فقرر ان ينظف مكتبه في العمل من الاوراق المتراكمة وحينما فعل قال بالحرف الواحد (الآن يستطيع الواحد ان يعمل بنفس منفتحة) ثم رمق مكتبه بنظرة وقال: (ومع دعوة التشجير سأجلب غداً نبتة خضراء لمكتبي لتشعرني بالحياة والحيوية). فكرت في امره وانا اسمعه يدندن منتشياً (الورد جميل) ان المسألة بالامكان ان تتحول الى دعوة ظريفة قد تدخل الحيوية والنشاط والنظافة الى مكاتب وطاولات الموظفين والموظفات في الوزارات والدوائر والمؤسسات قطاع عام وقطاع خاص سيان, وانه لربما انعكست هذه الحيوية على الاداء الوظيفي, ولربما انعكس الاثنان على نسبة الانتاج فيزول على اثرها غبار البيروقراطية وتختفي طوابير المراجعين, ويهدأ التوتر بين هذا الموظف وذاك المراجع المستعجل, وتأخذ كل الامور مجراها الى حالة من السلاسة واليسر, حينما تتحول اماكن العمال الى واحات غناء خضراء. الدعوة تقول بأن يبدأ كل موظف من اليوم تنظيف مكتبه من ركام الاوراق القديمة, والاقلام الفارغة من الحبر وبقايا الدبابيس والجرائد والمجلات القديمة وغيرها, وان يضع نبتة خضراء في آنية زجاجية مناسبة ومخصصة لتلك المهمة وان يبدأ صباحاته منذ الآن بمداعبة اوراق النبتة والابتسام قليلاً لها. وآخر الكلام.. انه في حال اثمرت هذه الدعوة نتائج طيبة كما نتوقع على صاحبها فما عليه سوى ان يكرر ذلك في اي محيط يتواجد فيه, وفي حال لاقت الفكرة رواجاً عند جميع الناس فإننا نتوقع ان كل محيطنا سيتحول الى مساحة خضراء جميلة للحيوية والعمل والنشاط.. وبهكذا ايضاً قد نستطيع محاربة كل آفة تعرقل الانتاج ودواليب التنمية.