رأي البيان _ تصعيد إسرائيلي وتجاهل أمريكي

صعّدت إسرائيل سياسة حصار الشعب الفلسطيني وتجويعه تحت قصف مدرعات جيشها الذي يدخل عدوانه شهره السادس, ومدت يدها الطولى لتطال مؤسساته وحظرت سفر الوفد البرلماني الفلسطيني برئاسة سليم الزعنون للمشاركة في المؤتمر البرلماني العربي الذي تنطلق فعالياته صباح اليوم بأبوظبي. وتزامن حظر سفر الوفد البرلماني الفلسطيني مع قصف مقر محمود عباس (أبومازن) مهندس اتفاقيتي أوسلو مع إسرائيل, وكأن إسرائيل تحرق بنيران قذائفها كل أوهام السلام على الطريقة الأمريكية. وبدلاً من صدور بيان تنديد أمريكي مقتضب بالعدوان الإسرائيلي الوحشي, كنوع من ذر الرماد في العيون, أو على سبيل الترويج والدعاية لتسهيل مهمة وزير خارجيتها كولن باول, تُمعن واشنطن في غض الطرف وتجاهل انتهاكات إسرائيل الصارخة, وتُطالب العرب بتأييد خطتها لإحكام قبضتها وحصار الشعب العراقي. وفي تصريحاته التي طيرها من الجو خلال رحلته من واشنطن إلى القاهرة اعترف باول بأن العرب يعارضون ضرب العراق, وأن الغارات الأمريكية الأخيرة على بغداد جعلت مهمته صعبة لاستعادة التأييد العربي للسياسة الأمريكية. واعترف باول بأن الصراع العربي الإسرائيلي لم يعد يحظى بالأولوية في أجندة الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي جورج بوش. ويبدو أن صنّاع السياسة الأمريكية أدمنوا إهدار الفرص التاريخية لاستعادة ثقتنا كعرب, شعوباً وحكاماً, وها هم يرفضون للمرة ربما قبل الأخيرة فرصة سانحة للجم إسرائيل وكبح جماحها عن العدوان. ولن يفيقوا إلا بعد أن يدفعوا ثمن انحيازهم الأعمى لإسرائيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات