رفض سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة مفهوم الحرية المسئولة واعتبرها نوعاً من التلاعب بالألفاظ, واستبدل بها مصطلحا آخر سماه بالحرية القلقة. لماذا تعيش الحرية بمجتمع الامارات في قلق, حتى يأتي القانون المرتقب لينقذها من قلقها, القلق حالة غير سوية لأداء إعلامي يشوبه الكثير من النقص. يراد من الاعلامي الابداع في جو يسوده القلق, على المصير والمستقبل في آن واحد, كيف؟ الحل يكمن في قانون آمن يتخطى سنوات الثمانينيات لمعايشة الواقع ويعالج احداث المرحلة المقبلة, القانون هو الذي يؤمن روع القلقين ويعطي الأمل لمن يعرفون الحدود التي على الجميع الالتزام بها لمصلحة الدولة, وهذه معروفة في كل المجتمعات المتقدمة وعلى رأسها أمريكا, فالحرية ممارسة عملية, فالهامش المتاح في ضوء الانفتاح لا يلبي احتياجات المجتمع نحو التقدم بالتطوير. هامش الحرية بالقانون الحالي يجرم الصحفي مثله مثل اي شخص آخر تقع منه جريمة تنطبق عليه بنود او نصوص ومواد قانون العقوبات. والفارق بين قانون للاعلام يساعد الاعلامي بشكل عام والصحفي على وجه الخصوص لأداء دوره في البناء وليس في الهدم, مقابل قانون آخر يعتبر حيثيات أداء الدور جريمة مفصلة بمقاييس جنائية معروفة لدى المشرعين, فوجود قانون يحمي طبيعة هذه المهنة وخصوصيتها امام المهن الاخرى هو الذي يحول دون الولوج الى مفهوم التناقض بين ما هو كائن وما ينبغي ان يكون في فلسفة الاعلام المحلي القريب والملاصق لكل تغييرات المفاهيم في العالم الأوسع, القانون المرن في روحه هو الذي يحمي المجتمع بأفراده ومؤسساته من الوقوع في القضايا الشائكة التي قد تطرأ من خلال أقلام الصحفيين او الاعلاميين في تحركاتهم.