نقف متأنين أمام (مقص الرقيب) الذي حاور المسئول الأول عن الاعلام بالدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. ونستميح سمو الشيخ عبدالله عذراً للمداخلة التي نود ان نقوم بها بعد ان تحدث سموه بكل ما أراد ايصاله الى المهتمين وبالذات النقاط الساخنة التي تؤرقه وتقلقه كالحرية القلقة وغياب الشفافية. نحن جميعاً في سفينة واحدة, تبحر بنا لتحقيق هدف واحد لكي نصل الى بر الأمان في إعلام حر بكل مستوياته المرئي والمسموع والمقروء. بما ان قضايا الاعلام يومية وبعيدة عن الوقتية او الآنية فوجود سياسة واضحة ومتطورة تواكب المستجدات امر في غاية الأهمية للأداء الفعال. فالرقابة هنا ليست مقتصرة على وزارة الاعلام, فكل مشاهد وسامع وقارئ يمارس هذا الدور بشكل متواصل وعلى مدار الساعة فالترمومتر الاعلامي عند الجمهور المستفيد من هذا القطاع حساس لأن البدائل المطروحة في الفضاء المفتوح كثيرة ومتنوعة. فالرضا بالوقوف في حالة المتفرج على الآخرين لا يصب في صالحنا فالخوف والتوجس من (الفلتان) باسم الحرية امر محسوب بميزان القانون والتشريع هو الذي يأخذ مجراه اذا ضمن سبل العدالة لكل من يدلي بدلوه دون ان يتعرض للثوابت التي لا يخلو منها مجتمع وهي المحاذير التي يضعها الدستور او اي قانون للضبط الاجتماعي, من تحتها خطوط حمراء يقف عندها الكبير قبل الصغير. مجتمع الامارات يتميز عن غيره من المجتمعات بأنه في تطوره قفزات فما ينطبق على الاجتماع يسري على الاعلام, فقبل ثلاثة عقود كنا نتزود من اعلام دولة الكويت الشقيقة في منازلنا اما اليوم, فأقل عدد من المحطات في البيوت يقف عند الرقم 20 هذا بالنسبة للمتحفظ جداً ومن يسابق فإن الرقم المتواضع لديه يقف عند المئتين وزيادة, ويقاس هذا على الصحف والمجلات والدوريات فماذا عن الشبكات الاعلامية عبر محيطات الانترنت, اين ضابط المرور الاعلامي هنا وما دوره الحقيقي؟!