إلى اللقاء _ دبي المتجددة _ بقلم: خالد درويش

الصدى العالمي الذي حققه مهرجان دبي للتسوق في السنوات الماضية في الترويج عن دبي كمدينة تجارية يقصدها رجال المال والاعمال, وكإمارة سياحية تتلألأ على ضفاف الخليج العربي ضمن منظومة الاتحاد وعقد دولة الامارات جعل من دبي الوجهة المفضلة دائما لدى كافة فئات وشرائح السياح على مختلف أجناسهم وجنسياتهم, وتوج السمعة الحضارية التي تحققت للمدينة كمركز تجاري وثقل اقتصادي فرض حضوره الملفت على خارطة التجارة الدولية. ومما لا شك فيه أن من أهم ركائز هذه المحصلة من الشهرة الواسعة التي تحققت لدبي هي الادارة الفذة التي تدير دفة التطور مستندة إلى الرؤية الثاقبة والتخطيط السديد والعمل الدؤوب الخلاق المبني على تسخير وسائل العصر والتقنيات الحديثة لخدمة سعيها الحثيث في مواكبة المدنية وتقديم الخدمة النوعية لجمهور العملاء. ودبي المتجددة كل يوم لم تبخل يوما في عطائها بل إنها اتخذت من نهج المبادرات سياسة لتتويج تواصلها مع العالم فقد كانت السباقة دائما في تقديم خبراتها والتعريف بأسلوب تنظيمها للفعاليات المختلفة وعلى رأسها مهرجان التسوق. لقد خالجني الفخر والاعتزاز وأنا استمع إلى كلمات وزير السياحة المصري خلال لقائه بوفد دبي الاعلامي والسياحي في القاهرة يناير الماضي إذ عمد أن يستهل حديثه بالثناء والتقدير لدور دبي الريادي في تقديم الدعم والمساندة إلى مهرجان التسوق بالقاهرة مع بدء الاعداد لتنظيمه سنويا عندما بادرت بارسال عدد من المختصين والقائمين على تنظيم مهرجان دبي للتسوق لتقديم خبراتهم العملية والمعرفية في تنظيم المهرجان والاجابة عن كافة التساؤلات التي طرحت عليهم والمتعلقة بإقامة الحدث وتسويقه عالميا. وأكد أنه قد عرف بهذه المبادرة التلقائية سر النجاح والتفوق الذي حققته دبي في مجال التسويق والسياحة العائلية. إن الدور الحضاري الذي تتطلع دبي إلى تحقيقه من خلال تنظيم مهرجان سنوي للتسوق لا يقتصر على المنفعة المتبادلة التي يطرحها مبدأ العرض والطلب فحسب بل يتعدى هذا المفهوم إلى ربط علاقات وطيدة مع كافة الشعوب الشقيقة والدول الصديقة إنطلاقا من شعار (عالم واحد..عائلة واحدة). ورغم السمعة الدولية التي حققتها مدينة دبي في مجال التجارة والاقتصاد إلا أن توجهها لم يقتصر على رجال المال والاعمال بل جعلت من خدماتها واجراءاتها البسيطة قبلة عالمية لكافة فئات المجتمع وقطاعاته فيفضلها رجال الأعمال كما يفضلها المشاهير في كافة مجالات الحياة, كما أنها الوجهة الأولى للعائلات الخليجية والعربية. وفي ظل المنافسة الحالية على عقد مهرجانات التسوق وجذب أفواج السياح بقيت دبي الرقم الصعب على خارطة الأحداث والمدينة الأكثر جدارة في تنظيم واستضافة الأحداث العالمية المختلفة, كما أنها جعلت من مهرجان التسوق حدثا فريدا من نوعه يبرمج هواة السفر والسياحة في مختلف أنحاء العالم جداولهم للاستمتاع بالأجواء الاحتفالية وحشد المفاجآت التي تتاح لهم هنا في دبي والاحتفاء بهذه العروس في يوم مهرجانها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات