رأي البيان _ الدفاع العربي المشترك

ربما بدأت السياسة الأمريكية بالدوران في حلقة واحدة حيث انه ليس من قبيل الصدفة أن تتكرر المخططات خصوصاً تجاه الشرق الأوسط, وهو ما يؤكد ثبات الاستراتيجية الأمريكية المنحازة لدولة اليهود على حساب العرب. هل كانت الضربات الأمريكية البريطانية الأخيرة على بغداد حقيقية الأهداف أم غطاءً للعدوان الإسرائيلي؟ قبل أيام نشرت الصحف العبرية تصريحات لضابط كبير في جيش الاحتلال رجح فيها أن يبدأ أرييل شارون حقبته باستعراض العضلات مستغلاً أية عملية (استفزازية) في المناطق الفلسطينية أو على الجبهة اللبنانية. قال هذا الضابط إن استعراض العضلات هذا يتضمن توجيه ضربات لأهداف لبنانية وربما سورية, مع الأخذ في الاعتبار إمكانية اندلاع حرب إقليمية يشارك فيها العراق. وسيترك شارون طبقاً لهذا المصدر لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش مهمة تغطية هذا العدوان سياسياً على الساحة الدولية. لكن بوش كان أكثر سخاءً من ذلك وسارع لمساعدة شارون على استعراض العضلات عبر محاولة شل القوة العسكرية العراقية وتحييدها وتصليب عود العدوان الإسرائيلي عبر مناورات الباتريوت المشتركة التي بدأت أمس في صحراء فلسطين. وبعد استعراض العضلات الشارونية سيجد بوش لزاماً عليه أن يطالب الفلسطينيين والسوريين بتخفيض سقف حقوقهم وأحلامهم والارتضاء بالسلام الإسرائيلي الغارق تواً بشلالات الدم. لا تكفي اتفاقيات تجارة حرة ولا سوق عربية مشتركة, ولا بديل والحال كهذه عن إحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات