أختي العزيزة: يبدو ان الحرب التي تشنونها علينا نحن النساء غير العاملات لن تنتهي, خاصة عندما تصفوننا بالخاملات واننا نعتمد في كل امور حياتنا على الخادمات بينما نحن لا نحتاج الى مساعدتهن كما تحتاج النساء ، العاملات. المشكلة ان الكثيرين يعتقدون بان ربة البيت هي نفسها (الاولية).. هذا رأي غالبية صديقاتي من النساء العاملات, وانا لست معكن فالصورة التي ترسمنها لنا هي نفسها صورة النساء السابقات اللاتي لم تكن لديهن مسئوليات كثيرة كما هو الان. في السابق كانت جدتي تساعد امي اما اليوم فان الواحدة منا تستقل ببيتها حالما تتزوج فمن يساعدها؟ الان مطلوب منك ان تستيقظي من الفجر وتجهزي اولادك ثم تأخذينهم الى المدرسة بالسيارة ثم تعودين للبيت حيث ينتظرك الغسيل والتنظيف والطبخ والكوي والاستعداد لتدريس الاطفال بعد المدرسة.. هل تستطيعين ان تقومي بهذا لوحدك خاصة اذا زاد عدد اطفالك؟ إذا كنتم تتحدثون عن المرأة البطرانة التي عندها جيش من الخدم والتي تستيقظ في الساعة الحادية عشرة حتى تحافظ على بشرتها وصحتها وتجلس على التليفون بقية اليوم فهذا نقص في الوعي بدور المرأة كربة بيت وأقترح على زوج هذه المرأة ان يطردها ويعيش في مملكة الخدم التي تكون قد كونتها .. (وإذا طلعت الحرمة) من البيت في ظل وجود هذا العدد الهائل من الخدم والسائقين فهل سيحس احد بغيابها؟ اختى العزيزة ام محمد.. اعرف واحدة تلقي بملابسها وملابس اطفالها التي يخلعونها على الارض حتى تلمها الخادمة وتعلقها على المشاجب طوال اليوم وهذه هي وظيفتها يعني خادمة لبيسة. واخت يخرج اطفالها من البيت دون ان تعرف ان الخادمة التي تقوم بتجهيزهم للمدرسة يوميا تنسى ان تلبس احدهم ملابسه الداخلية أو تقدم له وجبة الافطار, هذه هي الكارثة التي يعيشها بعض اطفالنا ولاتعرف ادارات المدارس كيف تتصدى لها.