أخيراً تحقق حلمي بعد ان تم قبول طفلي الذي يعاني من الاعاقة الذهنية في احد مراكز المعاقين. فمن كان يصدق مثلاً ان هم ترقب ظهور اسمه على قائمة الانتظار سينزاح؟ ومع ذلك فإن هذا لم يمنعني من التساؤل.. طيب هؤلاء الصغار الذين ينتظر الواحد منهم على (الويتنج لست) لكي يبقى جاهلاً سنوات ما ذنبهم؟ وعلى رأي احدى الصديقات فإن هذه المراكز شايفة نفسها على ماذا؟ على التخبط الذي تعاني منه مناهجها التي تترك للمعلمات لكي يجتهدن المسكينات في اعدادها! ام على عدم وجود متخصصين او حتى دورات تدريبية للمعلمين العاملين فيها او من يساعد على توفير شيء كمصادر التعلم او اجهزة الكمبيوتر فيها.. اختي التي تعمل في احد هذه المراكز جذبتها مؤخراً فكرة تتلخص في الاستفادة من طريقة اعداد المناهج في المدارس الحكومية ومع ذلك لم تتمكن من مواصلتها.. لماذا لا يخطط لهذه المناهج وتعتمد من قبل الوزارة مثلاً؟ الحقيقة ان هذه المراكز لا يمكن المقارنة بينها وبين المراكز الخاصة لكن على رأي المثل من يملك المادة سيلحق ابنه بمركز خاص ومن لا يملك لابد وان يعاني من سوء احوال هذه المراكز. واذا كانت هناك مطالبة بدمج المعاقين في المجتمع فلماذا لا يتعاون المسئولون عن هذه المراكز مع الجهات الاخرى ولو حتى باعطاء فكرة عن العمل فيها, مع العلم بأن هناك الكثير ممن يريدون ان يمدوا يد العون على مستوى القطاع الخاص والأهلي ومع العلم بأن ما تتلقاه الجهات المسئولة عن هذه المراكز من تبرعات غير قليل ويكفي والله اعلم للتخلص من سالفة (الويتنج لست).