لا بأس من العودة الى النسب المكتملة في خطة التوطين بالمؤسسات الحكومية, اتحادية كانت أو محلية, لأن الخطة في النهاية تخدم مصلحة الدولة في القطاعين. من هذا المنطلق تواصل بلدية دبي تطبيق خطتها في التوطين بمختلف قطاعاتها الادارية والفنية, حيث بلغت نسبة التوطين في مراكز مساعدي المدير العام ومديري الادارات 100%, بينما وصلت نسبة توطين رؤساء الاقسام والشعب اكثر من 97%. يذكر ان عدد الموظفين المواطنين في البلدية حسب احصائية عام 1998 قد ارتفع بنسبة 50% من عام 1994م وبلغ عدد الاجمالي 1048 منهم 782 موظفاً و266 موظفة. وقد اعتمدت البلدية اسلوب التدريب المستمر حتى لا تقف عند توطين الوظائف وذلك باعتماد برامج تدريبية تتابع عملية تطوير قدرات الموظفين, لذا قامت البلدية بتنظيم 200 برنامج تدريبي في هذا الخصوص ليكون الرافد القوي لمواكبة مستجدات التطور في التخصصات. وعلى هذا المنوال حققت مؤسسة مواصلات الامارات نسبة توطين بلغت 100% لكافة رؤساء الاقسام الخمسة بالادارة المالية, اضافة الى وجود صف ثان من المحاسبين الاوائل والمحاسبين من المواطنين. وان كان هذا النوع من التوطين الجزئي لبعض الاقسام والادارات لا يكفي في تحقيق الطموحات المستقبلية لأن الاعداد في هذه المستويات قليلة وسريعة الاحتواء وفي فترة زمنية قصيرة مقارنة بالوظائف المتوسطة التي تطغى على عمل المؤسسات الخدمية بالدولة, الا ان وجود مثل هذه الجهود سوف يشجع الآخرين للوصول الى النسب المئوية التامة, وخاصة عندما تذلل العقبات وتهيأ الكوادر التي تقوم بمهامها على أتم وجه حين تسند اليها المسئوليات المباشرة لتحمل أمانة الوطن في التوطين, لأن التوطين والتركيز عليه وسيلة لتحقيق أمنية الوطن الكبرى, في اخذ زمام المبادرة العملية لرفع انتاجية المجتمع ككل عن طريق ابنائه المخلصين في تنفيذ الأماني العظام على أرض الواقع في كافة مؤسسات الدولة.