للنساء فقط، بقلم: مريم جمعة

استرعى انتباهي وأنا اقود سيارتي على الطريق العامة في احدى المناطق النائية منظر اسرة مكونة من رجل وامرأة وأطفال وكان الاطفال يسيرون حافي الاقدام. المنظر ذاته اعاد الى ذاكرتي منظر القوافل الثقافية الصحية, التقليد القديم الذي ارتبط في جزء كبير منه بالنمو الثقافي في الامارات وساهم لمدة طويلة من الزمن في زيادة الوعي لدينا على الرغم من بساطته حيث لم تكن القافلة في اغلب الاحيان, تزيد على طبيب وممرضتين وبعض النشرات الارشادية وبعض الغيارات والمعدات لكنها كانت تسهم في نشر الوعي الصحي. ويومها تساءلت: اين هو ذلك التقليد؟ واذا كنا كما يعتقد الكثيرون في المدن لا نحتاج الى حملات توعية وإذا كانت هذه الحملات تبدو للمسئولين هزيلة ومكررة فهناك من يرى العكس ويرى انه لا مانع من استمرارها ايضا طوال العام خاصة في مناطق رؤوس الجبال والمناطق النائية وحتى في المدن هناك فئات كثيرة لا تملك الوعي او القدرة على التصرف فيما يتعلق حتى بأبسط القواعد الصحية سواء تعلق ذلك بالتطعيم او النظافة او نظافة الطفل. المسألة ليست مسألة مرحلة زمنية وتعديناها ولو كانت كذلك لكان اهون لكننا نعيش في عالم مليء بالمستجدات ولابد ان نعيش على نحو مواكب لهذه التغيرات والتطورات وهناك يوميا حالات طارئة وهناك فرق بين التوعية وبين نشر الذعر بين الناس اذا لم يعرفوا عنها شيئا (جنون البقر) مثلا صحيح انه لا يوجد عندنا لكن الاخرين تكلموا عنه على نحو مرعب ولأننا نعيش معهم على كوكب واحد وأكلنا وشرابنا متعدد الجنسيات فإنه من الافضل ان نلجأ الى اسلوب التوعية بشأن الوقاية من هذه المشكلة وعلى الاقل نقول هذا نافع وهذا ضار ومن هنا يأتي دور حملات التوعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات