رأي البيان _ ائتلاف الحرب

الاتفاق المبدئي على تشكيل حكومة ائتلافية في إسرائيل بين حزبي الليكود اليميني الذي يتزعمه أرييل شارون والعمل بزعامة إيهود باراك, أدخل عملية السلام المتعثرة في نفق أشد ظلاماً مما كان عليه, وسيؤدي إلى تجميد العملية برمتها ويزيد من حدة العنف, وكذلك المزيد من الإحباط والتوتر على الجانب الفلسطيني. إن تشكيل حكومة إسرائيلية أقطابها جنرالان سابقان ولهما سوابق في القتل وسفك الدماء والتدمير هو في الحقيقة إعلان حرب حقيقية ضد الفلسطينيين. فشارون معروف وتاريخه الملطخ بالدماء لا يخفى على أحد, وكذلك باراك لم تجف الدماء التي سكبها بعد. هذا الائتلاف العدواني لا بُدَّ وأن يقابل باستراتيجية فلسطينية في المقام الأول وعربية وإسلامية ثانياً لمواجهته والتصدي له بقوة واستخدام كافة الوسائل المتاحة لردع عدوانه. المطلوب الآن تفعيل الانتفاضة الباسلة فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ودعمها بالمال والسلاح وتوحيد الكلمة والفصائل الفلسطينية. وعلى العالمين العربي والإسلامي دعمها سياسياً بالتحرك والضغط على المنظمات الدولية بالضغط على إسرائيل وإجبارها على الرضوخ لقرارات الشرعية الدولية والجلوس إلى طاولة المفاوضات والتخلي عن استخدام السلاح والغازات السامة المُحرمة ضد الفلسطينيين العُزل, وأن تنصاع للمطالب الدولية بإرجاع الحق المسلوب إلى أصحابه حتى يعم الأمن والسلام ربوع المنطقة. إن إحلال السلام بات مهمة عاجلة وضرورية وملحة للمنطقة وعلى المجتمع الدولي ألا يترك ذلك لطرف واحد بل يجب على روسيا والاتحاد الأوروبي التدخل لإحقاق الحق والعمل على ترسيخ السلام وممارسة الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها على الأقل, وإلا فإن العنف يولّد العنف وما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة, فهل تستجيب إسرائيل لنداء السلام وهل يستجيب المجتمع الدولي لنداء العدل؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات