راي البيان، صحوة دولية

أثارت العملية الفدائية التي نفذها الفلسطيني علاء ابو علبة وأسفرت عن مقتل واصابة نحو 30 جندياً اسرائيلياً ردود فعل عربية ودولية واسعة وادخلت الرعب في نفوس الصهاينة الذين ظنوا ان جرائم اغتيال الكوادر السياسية والتنظيمية الفلسطينية ستمر دون عقاب. رد الفعل المصري على العملية كان الاقرب الى الحقيقة والواقع حيث اكد عمرو موسى وزير الخارجية ان الاغتيالات التي ترتكبها اسرائيل هي مصدر تصاعد اعمال العنف وانها ستفتح الباب للكثير من العنف ولن تؤدي الى انهائه مشيرا الى ان لكل فعل رد فعل. الرئيس الامريكي جورج بوش بعد ادانته الهجوم كعادة واشنطن وجه نداء لوضع نهاية للعنف ولعل الحادث يدفع وزير خارجيته كولن باول لكي يحمل افكارا ايجابية تعمل على تهدئة الامور لدى زيارته المنطقة في الأيام المقبلة. فرنسا قالت على لسان الرئيس جاك شيراك ان السلام وحده يمكن ان يوفر الامن في الشرق الاوسط وليس العكس ودعت الى بذل الجهود لوقف دورة العنف, الاتحاد الاوروبي بدوره اعرب عن شعوره بالقلق ازاء الاحداث الدامية وحث الزعماء في المنطقة على ادانة كل اعمال العنف. تصاعد موجة العنف اجبر العالم على تحويل انتباهه لما يجري في الاراضي الفلسطينية من عمليات تقتيل خاصة بعد فترة الركود الدبلوماسي التي صاحبت انتقال السلطة في الولايات المتحدة وانتخابات اسرائيل. نتمنى ان يعود المجتمع الدولي لممارسة دوره المنوط به لحماية الشعب الفلسطيني من المجازر والحصار لانعاش عملية السلام والمطلوب لخلق حالة من الاستقرار والامن في المنطقة ان تبذل الجهود الدولية لكبح جماح حكومة ارييل شارون المقبلة واجبارها على انتهاج طريق السلام حتى يمكن انتشال المنطقة من حافة الحرب التي باتت تهددها بالفعل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات