ليست انانية ولا اخفي وراء هذه الامنية أي امر مريب, لكنه حلم, والحلم لامثالنا مثل ما هو لغيرنا مشروع ومباح طالما انه لا يتطاول على الاخرين, وحلمي ان يتحقق لنا يوم نجلس فيه نحن ابناء البلد، لنناقش أي قضية تهمنا دون تأثيرات من اي محيط, ليس لاننا نريد في هذا الاجتماع الخاص أن نقول ما لا يقال او ان نبحث ما يبحث رغم ان هذا وذاك ايضا حق مشروع, وانما نريد التجربة فقط, وهل اذا ما ناقشنا قضية من قضايانا لوحدنا نستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي, وهل نستطيع ان ننجز ما يمكن ان ننجزه بمشاركة الاخر؟. في اعتقادي وفي فضاء الحلم الذي يرادوني منذ زمن, او على الاقل لم يتحقق لي حتى الان, اننا نستطيع ان نصل الى ناتج جيد ومفيد, فنحن نستطيع اليوم اكثر من أي وقت مضى ان نفكر جيدا بمسألة اعلامنا ومسيرته لان ساحتنا مليئة بالخبرات والاكاديميين والباحثين المحليين القادرين على تحقيق اكتفاء ذاتي في المشورة والرأي والرصد والسبر. وليس في مجال الاعلام فقط, لان مجموع الاكاديميين الذين غطت تنويعات تخصصاتهم مجالات عديدة قادرون على تحقيق ذلك.. انها امنية, واعتقد انها نادرا ما تتحقق على الاقل في المسائل المشاعة للتداول, وعلى رأي احد الحاضرين في جلسات ندوة اعلام الامارات في زمن متحول ان النخبة الحاضرة في الجلسات من الخبرات المواطنة قادرة على ادارة مثلها وبهاجس ربما وبدقة مرتبطة بالاحلام والامنيات ايضا. لا علاقة للطرح بالانانية وبرأي مؤدلج, لكنه حلم يطاردني كما يطاردني حلم ان يحقق منتخبنا لكرة القدم في يوم ما بطولة كأس العالم. ولاننا نحضر ندوة اعلام الامارات في زمن متحول, فان هذا الاعلام يحق له التحول كما يراه اصحابه واهله, لانهم هم الوحيدون الذين ستمسهم تحولاته قبل سواهم, ولانهم هم من يستطيعون تفصيل هذه التحولات على مقاساتهم لا على مقاسات غيرهم فانت لا تستطيع ان تلبس ثوب الاخر الا اذا كنت مضطرا او مجبورا او انك عار تماما. ولاننا والحمد لله نرفل في نعيم دوحة الخير فاننا لا نرغب الا في اللبس الذي يناسبنا ويتناسب ومقاساتنا التي وهبنا اياها الخالق. وفي مسألة توطين الاعلام التي حذر منها البعض في الندوة انفة الذكر على اعتبار ان ذلك يضعف اعلام المرحلة, لاننا وحسب رأي البعض الحذر هذا لا نملك حتى الان جيلاً من الاعلاميين الناضجين نقول ان اعلامنا هذا والناقص في نظرهم هو الذي يناسبنا , لاننا على الاقل ننمو بطول نخيلنا, واننا نحب هذا النخيل كما نحب امهاتنا لهذا لا نغار منه.