من هذه الزاوية المتواضعة, ابعث رسالتي لوطن بأكمله, ولرجل مشهود له بالمواقف الكريمة والرائعة من موقعي هذا, ارفع كمواطن بسيط مملوء بالانتماء لهذا الوطن وبالفخر برموزه وفرسانه: اسمى تحية وانبل تقدير لموقف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة تثميناً لموقفه الحازم والحاسم تجاه ما حدث في احدى جلسات ندوة (اعلام الامارات في زمن متحول) ذلك الموقف الذي يقول بوضوح ان سموه لا يقبل بأي تجاوز يطال اي جهة في هذا الوطن وبأنه لا يرضى للشارقة ولمؤسساتها الثقافية وصروحها العلمية الرصينة, سوى ان تكون منابر حق ونوافذ لنور الحقيقة. ومع ذلك فإننا ــ واحسب ذلك من حقنا ــ ما زلنا بصدد طرح اسئلة نجدها ضرورية جداً, واول الاسئلة عمن هو المسئول مباشرة عن تمرير تلك الورقة المريضة التي اخذت مكانها في احدى جلسات الندوة؟ هل قرأ ذلك المسئول ولجنته الموقرة تلك الورقة جيداً؟ وهل فكر في ابعادها واغراضها واهداف معدها؟ وهل يمكن احتسابها في دائرة النقد وتحليل المضمون؟ ام ان لنا الحق في تجييرها الى خانة المصلحة الشخصية وتصفية الحسابات فينطبق عليها والحال هذه انها (كلمة باطل اريد بها باطل أشد)!! لا ننكر الجهود المخلصة لدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة لصالح الثقافة والمثقفين, وننحاز اليها كمنجز وطني, وكمؤسسة وصرح حضاري عملاق يضيف الى هذا الوطن وينضاف الى تراكمه وانجازات ابنائه, لكننا ما زلنا عاتبين نتساءل: متى كان شتم المنجز الوطني يندرج تحت اسم: وجهة نظر! ومتى كان السماح بالتطاول على صرح اعلامي مشهود وفاعل بحجم (البيان) نقداً علمياً مباحاً يدل على حرية الرأي والتعبير؟ في ظني الخاص ــ ولا أظن احداً يذهب بعيداً عن ذلك ــ ان مواطناً ينتمي فخراً وولاء لهذا الوطن, لابد ان ينتمي فخراً وولاء لكل منجزاته الحضارية التنويرية وعندما يتم تمرير حديث صريح لا يحتمل سوى الطعن والتطاول على احد هذه المنجزات ومؤسسيها والعاملين فيها تحت مبررات الموضوعية وحرية التعبير فهذا ما يرسم علامة استفهام كبرى, حتى اننا نحمل من قرأ الورقة على الملأ المسئولية ذاتها فهنا لا يمكن قبول المنطق القائل بأن (ناقل الكفر ليس بكافر). ولنكن اكثر صراحة, باعتبار ان بيان دائرة الاعلام في الشارقة يدعونا للموضوعية وحرية التعبير, ولنتساءل: لو ان ما جاء في هذه الورقة كان تجريحاً في الدائرة نفسها ونقداً لاذعاً لا مبرر له من قبل شخص يصفي حساباته القديمة: أكان مسئول اللجنة او الدائرة أقرا هذه الورقة؟ او: هل كان هناك من يتجرأ على قراءتها على الملأ؟ وبالطبع فالاجابة معروفة سلفاً. نحن هنا نقول بأننا ننظر لأي صرح في هذا الوطن يعمل فيه شباب مواطن مخلص يدفعونه قدماً للأمام من اجل البناء والتغيير, نظرتنا لهذا الوطن ككل وبأن اي تطاول على جزء منه تطاول على الجميع, وما لا يجوز تمريره وقبوله على مؤسسة وطنية لا يجوز قبوله على اي مؤسسة وطنية اخرى, خاصة حينما يأتي التطاول من اشخاص ترتسم علامات التساؤل كثيراً على كل كلمة وكل سطر يكتبونه. نقبل اعتذار الدائرة ونطالب بعدم تكرار ما حدث, ومعاقبة كل من كان له ادنى مسئولية في ذلك, ولا نظنه كثيراً على (البيان) او صعباً على دائرة الاعلام في الشارقة.