ابنتي حبيبتي توشحت باللون الأحمر وصديقاتها تأهبن لتلقي التهاني بعيد الحب عن طريق الموبايل (مسج), اما خالتي خميسة فقد قالت وهي تصهل (الذي فيه حب يحب قبل او بعد حتى لا يبتلى بهذا اليوم ثم صرخت فيّ.. أدبي أولادك!)، من يكون بعد ذلك (فلتاني)؟ وجاء في بيانها انها ضبطت وروداً حمراء وقلباً احمر ونجوماً من تلك التي تضعها البنات على وجوههن في اكوام الثياب التي تملأ المنزل. اكتشفت بالصدفة اننا في يوم اسمه (فلنتاين داي) وان الكل وليس ابنتي فقط يستعدون له مثله مثل بقية اعيادنا.. يخيطون فساتين ويحجزون فنادق وهناك سهر وورود وتذاكر سينما مجانية.. من هو فلنتاين؟ سألت نفسي.. الأزمة ان أولادنا الصغار يمارسون التفاهة ويعززون لديهم حب التقليد والمحاكاة أما الأسواق فتتكفل بكل شيء.. حتى الأثاث كله احمر حتى يناسب هذا اليوم! عيد الحب لهذا العام سيقام على شرف فئران الحقول وستكرم فيه الفئران من شدة الخوف عليها من الانقراض ولا احد يخاف علينا! وابنتي لا تريد ان تعيش في عزلة عن العالم. في النهاية القضية ليست الا قضية اقتباس من الغث والسمين, وربنا يستر.