ندوة (اعلام الامارات في زمن متحول) التي تنظمها دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة بالتعاون مع جامعة الشارقة والتي يُعَوِلْ عليها اغلب المشاركين بها والمسئولين القائمين على تنظيمها بانها ستفتح المجال لبدايات رصد تاريخ ، المسيرة الاعلامية في الامارات منذ ما قبل الاتحاد وحتى عصر العولمة الذي نعيش تلاويحه وتباشيره, يبدو انها ستأخذ مسارا مغايرا للهدف المنشود في ظل الارتباك الذي ساد جلسات اليوم الاول لها من خلال غياب بعض المحاضرين والمفاجآت التي وقع فيها المعقبون على اوراق العمل مما دفعهم الى متاهات الارتجال وهم يحللون على عجالة ما يقال وما يتم طرحه على طاولة البحث نتيجة عدم قيام اللجنة المسئولة عن الندوة بتوزيع البحوث على المعقبين قبلها بفترة كافية. ويبدو ايضا ان هذه اللجنة لم تطلع على معظم اوراق العمل لتصبح المسألة (على الماشي), وبالتالي فاننا نستطيع ان نقول ان كل شيء يمكن ان يمر من خلال هذه الندوة الصالح والطالح, الامر الذي يجعلنا نذكر ان اهمية قيام مثل هذه الندوة وعلى مدى ثلاثة ايام تكمن في الاعداد الجيد والاختيار الجيد لموادها واطروحاتها خصوصا وان شعارها يتبنى رصد تجربة دولة في شأن من شئونها مثل الاعلام, وهو تأريخ وهذا الاخير يتطلب امانة ورصانة ودقة في التعامل حتى لا تلغى جهود وحتى لا تهضم حقوق وحتى لا تزيف حقائق. ولاننا حريصون اكثر من غيرنا على نجاح اعمال هذه الندوة لانها تخص مجالنا اولا ولانها ترصد انجازات مجتمعنا خلال مسيرته النهضوية وتعكس ثقافته وترصد مواقفه الاقليمية والقومية ثانيا, فاننا لا يرضينا ولا يرضي أي باحث كان ان تندس اوراق تلوث الحقائق حول مسيرة وانجازات اعلامنا التي نتمتع بها ونستشهد بما اتيح لهذا الاعلام من نمو وازدهار سواء جاء هذا عبر اشخاص مخلصين او مؤسسات مخلصة, لا يرضينا ان يتم تأريخ مسيرة اعلامنا من خلال اوراق مريضة جاءت الى طاولة البحث نتيجة عدم دقة واهمال في الاختيار او لا مبالاة في اختيار الاسماء لتتحدث وترصد ملمحاً من ملامح هذا البلد الطيب بأهله وناسه. في الجلسة المسائية للندوة كان يفترض ان تبحث الاوراق في مسألة نشأة الصحافة في الامارات لتلمس مراحلها وخطواتها, لكن لا نعلم كيف دُست بينها ورقة حملت حروفها المريضة سيلا من التهم التي لا ترقى الى مستوى الانتقاد لصحيفة (البيان), وليسمح لنفسه وليسمح له منظمو الجلسة ان يتهم الاخرين دون مواجهة.. الامر الذي بدا غاية في الجبن , والذي دعا معه ايضا مجموعة من الحضور الى نبذ الورقة, لان حقيقتها المريضة كانت واضحة وضوح الشمس. لانجاح ندوة ترصد تاريخ اعلامنا نحتاج جهدا مضاعفا للرصد السليم..