في الطريق تعترضنا بعض الشركات التي لم توطن وظائفها بعد وتلاقي انتقادات من الصحافة التي تتابع عن قرب عملية الاحلال يوما بيوم حتى يعرف الجميع بأن القضية برمتها في غاية الاهمية. الكلام العام او تعويم الكلام حول التوطين لايشفي غليل الغيورين على اتمام هذه الصفقة الوطنية بسلام, ففي مقابلة صحفية مع رئيس مجلس ادارة الشركة العمالية لزراعة الاسماك (اسماك) اكد على الارباح الجيدة للشركة عام 2000م وعلى الالتزام الكامل بسياسة توطين متوازنة. ولم يذكر رقما محددا او نسبة معينة لهذه السياسة وانما كلما هنالك هو حديث طويل حول سياسة توطين مدروسة تحقق الفوائد المرجوة للشركة والمواطنين بشكل متوازن والحرص على تحقيق ربحية مستهدفة. وانه تم الاتفاق مع الشريك الاجنبي على تدريب المواطنين على العمل في مجال الاستزراع السمكي واعطاء الفرص لهم لشغل مناصب مهمة في شركة (اسماك) بشكل تدريجي وتم الاتفاق على ان يحل المواطنون محل الاجانب كلما سنحت الفرصة لذلك. وان عملية التوظيف بالشركة تستهدف تمكين المواطنين من شغل وظائف متميزة وعدم التركيز على توطين الوظائف الدنيا التي تكون رواتبها محدودة لتناسب الكفاءات المواطنة. والى ان يتحقق هذا الوعد الاكيد من قبل هذه الشركة وغيرها نود الاشارة الى التقارير الدولية التي تنشر كذلك في فترة الجرد السنوي للوظائف بمنطقة الخليج. ولانعرف شيئا عن نوايا اصحاب هذه التقارير وان كانوا يتحدثون عن نوايانا الظاهرة في هذا الاتجاه, وفي هذا الصدد قالت منظمة الهجرة العالمية في تقريرها السنوي الصادر ان دول مجلس التعاون (تنوي) استبدال العمالة الاجنبية لديها بأخرى وطنية بنسبة تصل اى 75 في المئة وذلك بحلول العام 2020, فلو كان هذا التقرير في صيغة الدعاء لقلنا اللهم آمين وان لم يكن فكذلك نضيف عليها امين للتعجيل قبل المدة المحددة في التقرير, الذي يؤكد على معاناة البلدان الخليجية من ظاهرة كثافة العمالة الوافدة في الوقت الذي تبحث فيه قطاعات واسعة من مواطنيها, بخاصة الشباب منهم عن اعمال لهم بعدما بدأت معدلات البطالة في الارتفاع نسبيا لدى بعض بلدان الخليج في السنوات القليلة الماضية, ولعل بعض شركاتنا تأخذ مثل هذه التقارير الداخلة الينا من الخارج بعين الاعتبار مع ان التقارير الداخلية هي عين الخارجية!