رأي البيان ، الرد العربي

لقد اكتملت الدائرة التآمرية بعد ان اكتشف العالم ضعفه أمام الحقوق الفلسطينية. الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون المحروم من جائزة نوبل للسلام ينتقم. ورئيس الوزراء الإسرائيلي الموصوم بأقذع هزيمة انتخابية ينتقم. وكلاهما يرفعان عالياً فزاعة السفاح أرييل شارون في وجه الفلسطينيين والعرب والعالم. أعلن الآفلان صراحة تخليهما عن مقترحات كلينتون وكافة التفاهمات التي تحققت في مفاوضات (كامب ديفيد 2) ومن بعدها في طابا تمهيداً لإعادة هذه المفاوضات الى المربع الأول ورد عملية السلام مجدداً الى قوس البداية وانتظار سنوات جديدة في انتظار انهاك الفلسطينيين وخفوت حماس العرب والقبول بسلام دولة العابرين على أرض فلسطين. أراد الصديقان الحميمان تحقيق كل أهداف مؤسس حركة بني صهيون ووضع عراقيل متفجرة أمام كل من الرئيس الأمريكي جورج بوش والطرف العربي في عملية السلام. ذلك أن توجه الارهابي شارون بخصوص السلام على المسارين الفلسطيني والسوري واضح تماماً في دفن التسوية السياسية للصراع وبالتالي فإن تسليمه بالتحلل من التفاهمات يعني تغذية النوازع الفاشية في ذهنيته السياسية أو على الأقل دفعه لوضع عملية السلام برمتها في الثلاجة مع بقاء احتمال الانفجار الشامل حاضراً بقوة. إدارة بوش المحكومة بمصالحها في المنطقة بحاجة لموقف عربي حاسم يطالبها بالإعلان صراحة عن التزامها بمرجعية الأرض مقابل السلام والقرارات الدولية 242 و338 و194 كأساس لاستئناف المفاوضات على المسارين السوري والفلسطيني وهو ما يتطلب سلفاً موقفاً فلسطينياً سورياً مشتركاً. والرهان كل الرهان الآن على قمة مارس في العاصمة الأردنية حيث لا سبيل سوى تهديد العرب صراحة بإعلان المقاطعة لإسرائيل وشن حملة لعزلها دولياً حال عدم اذعانها لاستئناف المفاوضات على أساس طابا فلسطينياً ووديعة رابين سورياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات