استمعت في الاسبوع الماضي يوم الاربعاء الموافق للسابع من شهر فبراير 2001 لبرنامج آفاق تربوية والذي تبثه اذاعة الشارقة وكان اللقاء مع الاستاذ سليمان عبدالخالق المدير التنفيذي لجائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز، ودار الحوار حول مدى فاعلية الجائزة وشروطها ودورها في المجتمع التعليمي وليس هناك من ينكر الدور الذي قامت به الجائزة من رفع للروح المعنوية وروح المبادرة والارتقاء بالاداء التعليمي على كافة الاصعدة فالمدرس احس اخيراً ان هناك من يقدر جهده ويثمنه.. والادارة المدرسية احست بأن جهودها تجد الصدى والتقدير والمناطق التعليمية احست بمدى ما تنجز و تقدم وان هناك من يتابع عملها ويقدره حتى الطالب سرت فيه روح المثابرة فهناك من ينظر اليه بأنه أمل الغد والمستقبل ويحفزه ليقدم كل ما عنده ويفجر طموحاته ويحسن اداءه, ان الجائزة رائعة من حيث كونها كجائزة. وكفعل انساني يصب في تطوير طاقات المجتمع ويحفز قطاعا مهما من قطاعاته وهو التعليم باطاره العام من مدرسة ومعلم وطالب.. ولكن الذي جعلني في حيرة وقلق رد الاستاذ سليمان عبدالخالق المدير التنفيذي للجائزة على تساؤل واقتراح احدى المتصلات حيث اقترحت اضافة صفحة في الاستمارة التي يملؤها المعلم الذي يترشح للجائزة عن الموقف التعليمي وتطلب ان يتم رصد تلك الصفحة من قبل لجان الجائزة بعد الزيارة الميدانية للمعلم في فصله التعليمي والوقوف على ادائه على الطبيعة امام تلاميذه والغريب في الرد ان المدير التنفيذي للجائزة ضم صوته الى صوت المدرسة المتصلة في طلب وجود مثل تلك الصفحة للموقف التعليمي مما يعني عدم وجودها أصلا ويوجد علامة استفهام حول مدى جدوى تقييم تلك اللجان للمرشحين بدون وجود مثل ذلك الموقف التعليمي المباشر وهل يتم التقييم فقط عبر قراءة اوراق الترشيح بدون أية زيارة مباشرة وهل تمت زيارة كل المرشحين ليكون الحياد والعدالة على الجميع أم تم التقييم عبر الاوراق فقط بعيدا عن ارض الواقع. ان زيارة الجميع عدالة والجائزة ذات مكانة ومستوى لابد معه من توخي كل العدل والمساواة مع جميع المرشحين وبذلك تكون الفرص متساوية امام الجميع. ان التقييم عبر النظر فيما تم ارساله من المدرس ــ اي استمارة الترشيح ــ والاختيار من بين تلك الاستمارات فيه اجحاف للبقية من المعلمين الذين تجاوزهم الاختيار بدون النظر لمستواهم الحقيقي في المدرسة والفصل, ان ارساء قواعد علمية للاختيار تعطي جميع المرشحين حقوقهم على الاقل في المقابلة الاولية ثم الاداء التعليمي الصفي فليس كل ما يكتب حقيقة. والمدرس يقاس من خلال طلابه وتفاعله معهم ومنجزاته التعليمية ومدى تطوره وتطويره وادائه من عدة اوجه وهذا لا ينصب على المعلم فقط بل على المدارس والطلبة ايضا. إن جائزة حمدان خلقت جوا من التنافس واخرجت المعلمين من جو الاحباط الذي عاشوا فيه لسنوات طوال دون تقدير.. فلا تحبطوهم. ان العدالة مطلوبة.. حتى قيل ان المساواة في الظلم عدالة.. اللهم ابعدنا عن الظلم وقربنا من العدالة إنك سميع مجيب.