في اجتماعها الأخير قبل انعقاد قمة عمان العربية في شهر مارس المقبل وجهت لجنة المتابعة العربية ــ كما كان متوقعاً ــ رسالة واضحة ومحددة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب أرييل شارون تطالبه بالالتزام، الدقيق بمبدأ الأرض مقابل السلام وفقاً لمرجعية مدريد وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة كشرط أساسي لمواصلة عملية السلام في الشرق الأوسط. كما ردت اللجنة المنبثقة عن قمة القاهرة العربية الطارئة على تصريحات شارون التي أعلن فيها رفضه التفاوض وفق ما تم في طابا المصرية برفضها عودة مفاوضات السلام مع اسرائيل الى نقطة الصفر في كل مرة يحدث فيها تعديل وزاري في الدولة العبرية وكأن شيئاً لم يكن. ودعت اللجنة في إطار اهتمامها ومحور أعمالها الرئيسي المتعلق بدعم انتفاضة الأقصى ولكي يتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة القمع الصهيوني بتعجيل اتخاذ الاجراءات الكفيلة بدعم صمود الفلسطينيين وذلك بتحويل الأموال المخصصة لصندوقي دعم الانتفاضة, مشيرة الى ان السلطة الفلسطينية لم تتسلم سوى مبلغ 70 مليون دولار فقط من أصل 238 مليون دولار مودعة في البنك الإسلامي للتنمية في جدة. وأعد الوزراء المشاركون في أعمال اللجنة جملة توصيات مهمة سيتم رفعها لقادة القمة العربية في عمان بعد تدارسهم التطورات الحادثة على الصعيدين الإقليمي والدولي, ويعتقد أن هذه التوصيات تتعلق بتنقية الأجواء العربية ومواجهة أي تصعيد عسكري محتمل من قبل حكومة شارون المقبلة. وإلى حين اكتمال تشكيل الحكومة الاسرائيلية المقبلة برئاسة شارون وعقد قمة عمان العربية يجب على القادة العرب ان يشدوا العزم وينسقوا المواقف وأن يتخذوا كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي مفاجآت محتملة من قبل العدو إذا لم يستوعب الرسالة جيداً ليلقن درساً جديداً يعيده الى جادة الصواب.