للنساء فقط _ تكتبها: مريم جمعة

هؤلاء الأطفال الذين لا يهتم احد بمشكلتهم منذ البداية كيف يتم التعامل معهم بعد ذلك خاصة اذا وصل احدهم الى سن المدرسة.. هل يتعلمون بواسطة مترجمين؟ جاءتني لتسأل عن حضانة ابني, عن الرسوم وطريقة المعاملة ومدى استفادته من المدرسة وبعد ان استرسلت في ذكر المزايا والحسنات صدمت بأن الطفل موضوع الحوار كان في السابعة من عمره فعدت اسأل من اول وجديد.. هل هو مواطن.. لماذا لم يذهب الى الروضة مثلاً؟ وفي النهاية عرفت انه الولد الوحيد لأم لا تتكلم العربية وأب متوفى ولخوفها عليه من معاملة الآخرين له بسبب اللغة ومن الاحراج الذي سيواجهه فقد خبأته في البيت طوال هذه الفترة حتى وصل الى سن السابعة واحست بالخطر. احدى الجالسات اقترحت عليها ان تسافر به الى بلادها ليتعلم هناك والثانية اقترحت عليها ان تدخله احدى المدارس الموجودة هنا في البلاد والتي يتعلم تلاميذها باللغتين الاجنبية والعربية ولعله كما ذكرت صديقتنا في نصيحتها يتحول الى مخترع او عالم شهير كما هو الحاصل مع ابناء جنسيتها, واخرى اشارت عليها بالمخاطرة بادخاله احدى المدارس الحكومية حتى لو تم قبوله في فصول التربية الخاصة في حال اعتباره حالة خاصة وبعد نصيحة هذه وهذه تبرعت احداهن بالمساعدة في عرضه على مختص تربوي. نحن في وقت يجب ان يتواصل فيه الأهل مع ما حولهم, وفي وقت لا توجد فيه في مجتمعنا حملات توعية ولا حلول بشأن هذه المشكلة نتواصل من خلالها مع اولياء الامور من فئة هذه الأم تبدو العلاقة بينهم وبين الآخرين مقطوعة, حتى ان بعض هؤلاء الأهالي لديهم اطفال يعانون من مشكلات صحية او نفسية بالاضافة الى مشكلة اللغة.. فهل يعتزلون المجتمع؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات