صدمتني احداهن بسؤالها منذ ايام... معقولة يقدمون في وجبة الفطور التي تتناولها المرأة بعد ولادتها مباشرة سندويشة وقطعة جبن صغيرة او كورن فليكس وكوب حليب او قطعة كيكة وحبة فواكه، ويقدمون لها الظهر قليلاً من الارز وفخذ دجاجة وسلطة.. اين شوربة الدجاج الطازج المسلوق والاكلات الدسمة اين الرهش والمكسرات والسمن العربي التي تجعل المرأة تسترد عافيتها وتوفر لطفلها الحليب؟ والحقيقة انها نبرة لفتت انتباهي الى ان مستوى الثقافة الصحية في بعض مستشفياتنا الحكومية (فايف ستار) وان مشروعات التثقيف الصحي لا تزال (فور او ثري ستار) ففي داخل الكثيرات منا ثقافاتهن الخاصة التي تتعلق بالمرأة الحامل والمرأة المرضع والمرأة بعد الولادة والطفل المولود للتو والكثير من هذه الثقافات لا تزيد عن كونها ثقافات (شحم ولحم) واذا عدنا الى المرأة الحامل فالنصيحة هي ان تأكل دبل من اجل اللي في بطنها ولا ادري لماذا كشفت تقارير الاطباء عن ان الاطفال الذين ولدوا في قمة المجاعة في افريقيا كانت اوزانهم عادية؟ وقد شاهدت بأم عيني احداهن وهي تزج من الصحن في فم طفلها الذي لم يكمل الشهرين بزبدة البقر وعندما سألتها قالت انه يعاني من الفطريات.. واخرى تطعم طفلها البالغ اسبوعين سيريلاك حتى يحرك معدته.. حتى الاطفال لم يسلموا.. وفي النهاية وجدت انها مجرد تأكيد لثقافة الشحوم واللحوم التي ورثنا بعضها ودخل علينا بعضها من مجتمعات اخرى وما زال البعض يقول (من استوينا نشوف اهلنا ماشين على هذا الطريق) والواقع ان برامج التثقيف الصحي بحاجة الى اثبات وجودها والحقيقة اننا نحتاج الى من يغير حتى تقول الاجيال القادمة نفس المثل ولكن على اساس صحيح.