شارون صريح جدا واعداؤه من العرب كتومون بدرجة ممتازة, أول قنبلة سياسية يطلقها شارون قبل أن ينتخب هي ان الأردن جزء من اسرائيل التاريخ وليس السياسة. لقد أعمى بريق السلام الخادع العيون التي تعقل بها وترى بها الحقائق التي اسقطناها من التاريخ العربي ورقة ورقة مثلما نلقي أوراق (الروزنامة) اليومية في سلة المهملات بعد تمزيقها وجميل أن نحافظ عليها كما هي لمثل هذا اليوم الذي (يزعق) فيه شارون أمامنا ولا من مجيب. اطماع اسرائيل كانت بديهيات تدرس للصغار وصارت اليوم من المحاذير التي تخيف الكبار من الاقتراب منها, لان السياسة حولت تلك الاطماع الى امر واقع علينا السير خطوات الى الامام للاعتراف بها كحقوق تاريخية تؤخذ عنوة بسلاح الراجمات وسلاح اقلام المفاوضات التي تعددت سيناريوهاتها ولكن الهدف أو الفيلم المطلوب إخراجه واحد في سلب الحقوق العربية تحت بصر الشرعية الدولية. اسرائيل لم تعش يوماً وعلى مدار التاريخ الا على حساب الاخرين باختلاف المجتمعات البشرية فلم تجد لها مأوى مثلما وجدت في الشرق الاوسط حضنا دافئا يستوعبها وإن لم يبلعها وهو الهدف النهائي من الشوكة المغروسة في قلوبنا. لا يملك العرب يدا ولا لسانا للرد على مقولة شارون واتباعه, لا يهمنا برنامج شارون الانتخابي وهو على عتبة الفوز بالمقعد الوثير, لان الاهم من وجهة نظرنا البرنامج العربي لمواجهة هذه الصاعقة الجديدة في مسيرة السلام. ايام بيريز ونتانياهو, قال البعض بأن العدو الصريح افضل من العدو الخفي اشارة الى الفارق بين الاثنين في طريقة ادارة السلام المزعوم, وتعود ذات الايام من جديد لكي نترحم على ايام باراك ونعيد المقولة ذاتها في تأسفنا على ذهاب باراك أدراج الرياح. إننا لم نعد نملك شيئا يعتد به في المعادلة السلمية التي ننتظر تحقيقها على حسابنا, الا اجراء المقارنات بين زعيم اسرائيلي وآخر ليتجدد لدينا انتعاش الامال لعلنا نحصل على فتات فلسطين كصدقة جارية من يمين شارون لعلها تقع في شمال باراك أو نتانياهو الذي يترقب دوره وبيريز من ورائه.