الهدية الافتراضية،بقلم: هاني جابر

في احدى المناسبات الشخصية التي تخصني قام احد اصدقائي باهدائي احد امهات الكتب في الشئون الدينية, وقدمه مغلقا بطريقة انيقة داعيا لي بالتوفيق والاستزادة بالعلم والمعرفة. وشكرته على هذه الهدية القيمة ، والمكلفة سيما وانه يتكون من اربعة اجزاء ذات احجام كبيرة. وبالمقابل عرضت عليه ان يقبل هديتي الافتراضية غير المغلفة او الملموسة فاقترحت عليه موقعا لمكتبة افتراضية اسلامية تضم القرآن الكريم بالعديد من اللغات, وجميع كتب التفاسير, وجميع الاحاديث النبوية الشريفة, والفتاوى الاسلامية.. و..., وكعادته صديقي لم يأبه بعالم الانترنت. ولكنه هذه المرة وبدوافع دينية مخلصة ذهب لزيارة المواقع الدينية التي اخبرته عنها. فعاد لي شاكرا وممتنا لهديتي الجانبية التي منحته طريقا مهما في عالم الانترنت. لكن بالتأكيد ان هديته اكثر حميمية والتصاقا بذاكرة المناسبة لدي. فازدحام الانترنت الذي يبتلع صديقي لاحقا سوف ينسيه المناسبة والشخص الذي منحه الهدية, فالانترنت يأسر مبحريه بل ويبتلعهم في كثير من الاحيان. ولكن لا بأس من ذلك اذا كانت المواقع مفيدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات