تأكيد الشامسي وكيل وزارة الاشغال على أحقية المواطن الذي باع مسكنه الشعبي تحت وطأة الديون والذي القت الشرطة القبض عليه بتهمة التسول, وتأكيد مدير عام برنامج زايد للاسكان على ان البرنامج سيسرع في البت، في امر طلب المواطن بالحصول مسكن جديد وتوجه جمعية خيرية لزيارة اسرته والاطلاع على اوضاعها وتوفير الدعم اللازم لاخراجه من محنته مفرح ومهم وعاجل مثلما هو الامر بالتعجيل لرفع المأساة نفسها عن كاهل مئات من اصحاب الطلبات التي سكنت ادراج مؤسسات تحويل المساكن وتنتظر الفرج. جيد هذا التحرك, ومناسبة هي ردة الفعل, وهذا التجاوب هو المطلوب وهو الذي ننادي به منذ زمان لاننا نؤمن بأن ما في البلد مواطن بلا مسكن لكن هذا المسكن يتأخر طلبه وتنفيذه كثيرا, وهذا التأخير وهذا البطء هو ما يفاقم الازمة ويراكم صعوباتها مع مرور الوقت مما يجعل الازمة تفرخ افعالا وسلوكيات نحن في غنى عنها. وان كانت قضية المواطن المتهم بالتسول قد سرعت بالتعجيل في نظر طلبه واخذت الشفقة اصحاب القرار في ادارات الاسكان وجعلت ملفه يطير فورا الى مكانه الصحيح, فما الذي نطلبه من البقية الباقية من التي اصبحت ازمة المسكن شغلها الشاغل في الحياة.. لا نود ان نأخذ المسألة بحسب ردات الفعل بقدر ما يتوجب علينا النظر الى اساس الازمة, واساسها انه يتوفر لنا قانون يكفل مسكنا لكل مواطن وتتوفر لدينا جهات وبرامج اعدت وهيئت لتوفير هذا المطلب وتتوفر لدينا دراسات وابحاث وافكار عديدة ومناسبة واهل الاختصاص اعلم بشعاب الموضوع برمته.. اذن كل المعطيات موجودة وفي ظل وجودها لا تصبح الازمة ظاهرة بهذا الشكل.. الا اننا نعود ونقول ان اساس الازمة ومنذ ان كانت الاشغال تتبنى امر الاسكان الشعبي هو الروتين الذي راكم آلاف الطلبات وسرق الوقت وانتفى عندها الجهد.. ليس هناك سرعة انجاز مناسبة في البت في امر الطلبات والطلب الذي يرقد امام طاولة اللجنة التي تبت في امره بعد عامين وثلاثة واربعة لا يفرخ الا مزيدا من الطلبات التي تتراكم فوق بعضها ومن ثم نجد انفسنا امام ازمة زمن وازمة سرعة انجاز وركام هائل من الطلبات والازمات الاسرية. كيف نوفر سرعة بت في الطلبات المقدمة في ظل توفر تقنيات عالية الجودة في مجال الارشفة والتصنيف, كيف نوفر آلية سريعة لدراسة الحالات الاشد اكتئابا في هذا الامر.. نعتقد أن المسألة برمتها تتعلق بشيء واحد فقط هو انه طالما بقيت طلبات السكن من قروض ومنح في خانة الالاف فان تحرك قائمة الاسماء سيكون بطيئا, الامر الذي يفاقم الازمة.. وانه متى ما عملت الادارات القائمة على هذا الشأن على تقليص اعداد ما يتراكم امامها من طلبات حتى تصل الصفر فانها ساعتها تستطيع حل الازمة بروية وبدون مضاعفات.. سرعة انجاز فقط والطلب الذي ينام على الطاولة سنكتشف بعد فترة ان الغبار كون جراثيمه تحته.