تقرير مجلة العمل الاخير يؤكد على هيمنة العمالة الآسيوية على سوق العمل بنسبة 87.1% ونصيب العمالة الهندية تجاوز نسبة 53.3 بالمئة من جملة القوى العاملة, بالمقابل تدنت نسبة العمالة المواطنة الى اقل من 10 بالمئة. فالمعادلة التي تحكم هذه العملية في ان الكثرة تغلب شجاعة اتخاذ القرار اللازم للعلاج الحاسم, وليس بالضرورة اتباع السرعة الفائقة او غير المحددة بخطط وقواعد ثابتة للتوطين, فالتقرير يطالب باستخدام عمالة نوعية وبمستوى حضاري وتعليمي معين حتى يتواكب مع حياة الدولة في القرن الجديد واعتبار ما حدث في البداية هو ضرورات التنمية للبنية الاساسية التي خفت حدتها لانها وصلت لمراحل من الاستقرار والبناء الذي يحتاج الى مهارات آلية وفكرية اكثر من يدوية فترة النشأة. يحق لنا التحدث عن موعد قريب تنتقل فيه الهيمنة الاسيوية او تسلمها الى اليد المواطنة بعيدا عن مفهوم الهيمنة لان المواطن لا يمارس هيمنته على الآخرين في وطنه بقدر ما هو يؤدي دوره الحقيقي وليس الوهمي عندما يمتلك مقدرات البلد بين يديه. فالهيمنة المواطنة هنا تكون اجتماعية اكثر مما هو معروف في المصطلح السياسي من الضغط والاستغلال والقهر لتنفيذ مخطط يرمي بالاهداف الوطنية خارج مرمى الوطن, اذا كنا الى اليوم لا نمثل الا 10 بالمئة من اجمالي حجم القوى العاملة, وقد مضى على نشأة الدولة قرابة ثلاثة عقود, فان خطط التوطين الحالية تحتاج الى اكثر من ضعف المدة الماضية لتلمس خطوط الهيمنة المواطنة للعمالة ودليلنا على هذا الامر نأخذه من فم التربية والتعليم فانه وفق مخططاتها الموضوعة فالتوطين يتم تحقيقه في الواقع التربوي والتعليمي خلال 75 سنة قابلة للزيادة وليس للنقصان لان التردد والتلكؤ والتباطؤ أمور واردة وشاردة فلا نستغرب بعد ذلك من فقدان الهيمنة المواطنة مع وجود الجهات المحافظة عليها. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae