للنساء فقط، بقلم: مريم جمعة

لتعذرني والدة الطفلة مهى التي توفيت الاسبوع الماضي حين كانت تقلد شخصية (البوكيمون) لكن احدا لن ينتقد البوكيمون هذه المرة لان الكل قال رأيه في هذا الموضوع سابقا فيه وفي غيره من شخصيات الرسوم المتحركة، التي تملك قدرات فائقة! هذه الواقعة المأساوية ذكرتني بحكاية زميلة مع ابنتها ذات الستة اعوام التي لا تعرف الام, كما تقول, ماذا تفعل (لخيالها الخصب) الذي دفعها ذات يوم الى (تقليد) شخصية البنت الضائعة التي شاهدتها في الفيديو. زميلتي اخذت اطفالها في اجازة نهاية الاسبوع في جولة قصيرة الى (السنتر) وتركتهم يستمتعون باللعب في القسم المخصص للألعاب ووقفت هي وصديقة يتجاذبان اطراف الحديث عن ايام الجامعة ولم يدر بخلدها ان احدهم وهو رجل امن سيتجه نحوها وهو يجرجر بيده ابنتها ليسلمها وينصحها بعدم ترك اطفالها يعرضون انفسهم للخطر.. عندما سألت هذه الزميلة ابنتها.. ماما لماذا تسللت الى خارج السنتر هكذا لوحدك؟ اجابتها... ماما انا اردت ان اسوي مثل البنت الضائعة التي شاهدتها في الفيديو..! ومنذ ايام اصرت زميلتي على انها امام معضلة ايجابية اسمها ابنتي, خيالها خصب فلماذا تتهمنني بأنني اعرض حياتها للخطر, ومن يومها وهي لا ترى ان هناك فرقا بين الخيال الخصب وبين التقليد لدى ابنتها, وان هؤلاء الصغار الذين لا يملكون الخبرة الكافية في الحياة لكي يفسروا الاشياء والظواهر يحتاجون الى من يشرح لهم ذلك في كل مرة وبطريقة فيها المزيد من التفهم والقليل من القمع.. تقليد الرسوم المتحركة مشكلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات