خلال هذا العام أو العام المنصرم تابعنا خلال الصحف ما نشر عن سحب عدة وكالات عالمية للسيارات لبعض الانواع من سياراتها بسبب خلل معين معلنة ذلك وبصراحة شديدة, وذلك لانه في دول العالم المتطور يحسبون ألف حساب لقضايا الرأي العام وقضايا الغش والفساد وتخاف تلك الشركات من رفع الافراد قضايا عليها في المحاكم تدفعها لدفع المبالغ الطائلة كتعويضات عن الاضرار ولكن الملفت للنظر انه كلما اعلنت شركة من الشركات عن سحبها نوعاً معيناً من سياراتها سارع الوكيل المحلي لذلك النوع من السيارات الى نفي وجود أي عيوب بالاصناف الموجودة بسوق الامارات وكأن تلك الشركات تكن المحبة الخالصة لنا وتنأى بشرها ومصائبها عنا وعن سكان بلادنا ولا ترسل صناعتها المعطوبة الا الى الدول الاوروبية أو الامريكية أو غيرها من دول العالم ماعدا الامارات, ولكن الكثير من الوقائع والشواهد تؤكد وجود بعض تلك الانواع من السيارات التي بها خلل, وكم نشرت الصحف عن شكاوى الناس من سيارات اشتروها وكان الخلل بها واضحاً.. ولكن مرة اخرى لمن سيلجأ هذا المشتري وما هي الجهة التي ستنصفه هل هي البلدية أم الشرطة أم الدائرة الاقتصادية أم وزارة الاقتصاد أم لابد من ان يلجأ للقضاء مباشرة؟ وكما يبدو ايضا ان بعض التجار وجد المرتع خصباً فلم يهتم بالارواح التي يمكن ان تزهق وراء جلبه للبضاعة المعطوبة أو المغشوشة وهذا ما هو حاصل في تجارة اطارات السيارات والتي نقرأ عنها هذه الايام وعن الغش الذي يجتاحها.. ولكن بدون ان تكون هناك جهة تردع هذا الذي سولت له نفسه أن يغش المجتمع ويتاجر بأرواح ابنائه.. من سينصف من سيموت في حادث انفجار أي اطار مغشوش, من سيعيد له روحه.. ومن سيعيل اولاده.. من.. من..؟ ما الذي يقف حجر عثرة امام قانون يردع كل مستهتر وغشاش ومستغل..؟ إنه سؤال يبدو أن الجواب عليه صعب جداً.