رأي البيان، خيار الحرب والسلام

مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية أكدت القيادة الفلسطينية استعدادها الكامل لمواصلة المفاوضات مع اسرائيل اذا توافر الاستعداد والقرار والتفويض لدى القيادة السياسية في تل ابيب، أياً كانت من حزب العمل او الليكود على اساس التطبيق الدقيق لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقدس الشريف وقضية اللاجئين وحق العودة والتعويض. وتتزايد التكهنات والجهود الدولية بشأن عقد لقاء قمة يجمع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك في القريب العاجل رغم الضغوط الحزبية التي يتعرض لها الاخير لينسحب من سباق الانتخابات ويفسح الطريق امام السياسي المخضرم والحائز على جائزة نوبل للسلام شيمون بيريز ليخوض غمار المعركة امام الارهابي ارييل شارون الذي يتقدم في الاستطلاعات الاسرائيلية. تتحسب العديد من الدوائر السياسية الى ان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التصعيد والتوتر خاصة اذا فاز شارون بمنصب رئيس الوزراء في الدولة العبرية. ومصداقا لحدسهم اقدم الارهابي الاسرائيلي على اطلاق تصريحات مؤخرا اتهم فيها عرفات بمحاولة احداث حركة انقلاب في الاردن, في محاولة مكشوفة منه لاحداث فتنة بين الطرفين. لكن الفلسطينيين والاردنيين كانوا أكثر ذكاء وحكمة من خداع شارون وحيله التي لم تنطل على أحد حيث استثمروها ليكشفوا عن قناعه الحقيقي أمام الناخبين في الكيان العبري علهم يختارون طريق السلام ويوصدون الباب أمام عنتريات شارون. خيار الناخب الاسرائيلي أمر يخصه لكنه عليه ان يحدد موقفه من السلام او طريق الحرب وان يتحمل تبعات ذلك, اما نحن فيجب علينا ان نتشدد اكثر في مطالبنا وان لا نتنازل أمام أي سياسي اسرائيلي حتى يتم تحرير كل التراب الفلسطيني والعربي عبر التفاوض السلمي أو اي خيار اخر يفرض علينا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات