عودة الى التعليم التكنولوجي او الالكتروني فقد أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على الرؤية الواضحة لهذا الجانب المهم وفق تطورات العصر الذي ينشر عصارة تفكيره على البشرية في سرعات الجيجابايت. الخطة التي انطلق منها سموه هي تأهيل 50 ألف طالب وتسليحهم بالمعرفة التكنولوجية عن طريق مدينة دبي للانترنت وصولاً الى ترسيخ مبدأ التعليم التكنولوجي المعزز بالخبرة العملية والتدريب. ان مجتمعنا بحاجة الى نوعية دقيقة من التخطيط في بقية المجالات بحيث تستوعب هذا الرقم المعلن في التخصصات التكنولوجية والأرقام غير المعروفة لباقي التخصصات التي تضيق بأصحابها الى درجة الشعور بالذنب من الولوج اليها رغبة ابتداء, ورهبة بعد التخرج لعدم وجود الشواغر بها. لدينا امكانات هائلة ومجتمع قادر على العطاء المتجدد في كل شئون الحياة وعلى رأس هذا المجتمع مسئولون مدركون لحقيقة واوضاع المستقبل الذي يقود العالم عن طريق المعرفة الصحيحة وقوة تأثيرها على الأحداث. ان اي تجاهل للبعد المستقبلي لشئون التعليم يعني العودة الى تكرار الحديث عن أولويات العملية التربوية ومنظومتها العلمية التي طالما سطرت بملايين الكلمات وهي المراد منها الانتقال من هذا الطور النظري البحت الى الجانب التطبيقي سواء في المفاهيم الجديدة او المتجددة مع تجدد روح العصر. البعد التكنولوجي صار عنصراً مساعداً في اختصار الزمن وهو الاطار الذي يلف الكثير من التخصصات بعد ان يتقن اصحابها فن التعامل مع العناصر البشرية من اجل تكييفها تدريجياً في دائرة التعليم الالكتروني وفق نمط من التعليم العام يوفر منذ البداية الآلة التكنولوجية والتفكير المرن حتى لا يتحول التعليم الذي اختلطت نكهته بالالكترونيات الى جمود الأزرار وهذا لا يتم الا بتأهيل الانسان لتطويع تلك الآلة لما يخدم الهدف دون ان نحول السعي نحو التعليم التكنولوجي هدفا لذاته بدلاً من كونه وسيلة نحو الارتقاء بجوهر التعليم في المجتمع. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae