رأي البيان، ارفعوا الحصار عن ليبيا

اعطت المحكمة الاسكتلندية امس اقوى اشارة لطي صفحة العقوبات المفروضة على ليبيا, بقرارها القاضي في نهاية محاكمات لوكيربي التي قضت بتبرئة احد المتهمين الليبيين وادانة الآخر في حادث تفجير طائرة البان امريكان 103 فوق لوكيربي عام 1989. فالحكم ببراءة احد الليبيين يفتح الطريق القانوني بعد اجراءات الاستئناف لتبرئة زميله المحكوم بالسجن لمدة عشرين عاما او على اقل تقدير فهو ينسف الاساس السياسي الذي بنيت عليه قضية فرض الحصار على الشعب الليبي بأكمله قرابة عشر سنوات ومعاقبة ملايين المواطنين الابرياء عن جريمة لم تقترفها اياديهم. ويؤكد الحكم بما لا يقبل الشك ان قضية لوكيربي تم تسييسها, واتخاذها ذريعة لتعجيز شعب عربي ووضعه تحت حصار ظالم, دون الالتفات الى حق الليبيين في الحصول على تعويضات مادية وسياسية عن الخسائر التي لحقت بهم من الغارة الجوية البربرية التي شنتها الطائرات الامريكية ودمرت خلالها منزل القذافي, وكانت تستهدف اغتياله, وهو عمل يفوق ما تعتبره واشنطن ارهابا لو طال ادنى الاذى اصبع اي مواطن امريكي. وبعد الحكم القضائي, لم يعد مقبولا ان تبقى العقوبات على الشعب العربي الليبي الى الابد, فلقد آن اوان التغيير وطي صفحة الماضي, واطلاق تسويات سياسية. على ان المطلوب من ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ان تستقبل الاشارات الليبية وتتجاوب معها, ولا تبقى اسيرة قضية عفا عليها الزمن, وتجاوزتها كل العواصم الاوروبية فيما عدا لندن التي ربطت عجلتها بالحصار الامريكي. والتسريع بإلغاء العقوبات من جانب واشنطن يحفظ ماء وجهها قبل ان تجد نفسها منفردة فيما العالم كله يتدافع لخرق هذا الحصار الظالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات