دخلت دبي الألفية الثالثة بخطة خمسية أعلن عن مضمونها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في محاضرة جوهرية انضم إليها كل المسئولين في الامارة لحث الهمم وأخذ زمام المبادرة لمواجهة كل التحديات التي تعترض أو تعوق سبل الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية. وبما اننا نواكب مع كل بداية لعام جديد توارد الأحاديث ونشر المعلومات حول الموازنات الجديدة لكل الدوائر والمؤسسات الاتحادية أو المحلية, فإن التوقعات الدراسية بدأت تفرض نفسها على الساحة وتطرح بعض قسماتها على خارطة المجتمع المحلي. حديثنا عن دبي على وجه الخصوص, فإن دراسة اقتصادية صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي حول موازنة حكومة دبي الخمسية المقبلة حتى عام 2005م, توقعت أن يستقر حجم الموازنة السنوية عند مستوى خمسة بلايين درهم. ورجحت الدراسة, ان يرتفع سكان الامارة بحلول سنة 2005م إلى مليوني نسمة من حوالي مليون نسمة حاليا مشيرة إلى توقع ارتفاع معدل نمو عدد العمال الوافدين سنويا 9.5%. وبما ان الزيادة السكانية تعد من الهموم المستمرة لدى المواطن الذي يصاحبها أينما توجه بوجهه شطر الجهات الأربع للدولة, فهذه النسبة ان صدقت في الواقع فإنها عالية جدا إذا رجعنا إلى بعض التوقعات السابقة لمثل هذه الزيادة التي تراوحت منذ أوائل التسعينيات وإلى ساعة نشر هذه الدراسة الجديدة بين 3% و7% على مستوى الدولة مع اختلافها من امارة إلى أخرى. من خلال هذه التوقعات أيضا نلاحظ أن نسبة التطور العمراني راعت وقاربت حجم الزيادة السكانية العامة, ففي معدلها وصلت إلى 8.2% سنويا مع فارق 1.3% الذي يتحرك من خلاله المجتمع. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو حول كيفية استدراك الموازنة المستقرة أو الثابتة في استيعاب نسبة زيادة سكانية للامارة وهي مئة بالمئة خلال خمس سنوات لتقديم الخدمات اللازمة التي تساهم في مواصلة تبوؤ المدينة مركزا عالميا؟! E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae