إذا كان أحدكم يؤمن بأن الفن رسالة سامية والفن مبادئ وممارسة في الحياة متحضرة فليقارن بين هذا الكلام وبين ما يقدم على شاشات التلفزيون على الأقل في أيامنا هذه. الموضوع هو مشهد من مسلسل (أوان الورد) الذي عرضته شاشات التلفزيون خلال شهر رمضان أو الدراما التلفزيونية التي شاهدناها خلال الشهر, في أحد المشاهد تفتح البطلة الباب وتدخل على أمها وتقول (ماما أنا حبيت) وهي ترقص فرحا وتهنئها أمها بكل جنون, بكل وقاحة, يظهر سلوك لا يحدث في الواقع مهما حاولنا أن نزعم بأنه يحدث بين الأمهات وبناتهن, فلو كنت مكانها لتعاملت مع الموضوع بشكل آخر. يا أخي قدموا نموذج إنسان طبيعي.. مشهدا رومانسيا خياليا بحتا وغيره من المشاهد التي امتلأت بها الحلقات, ومهما يكن فنحن مجتمع إسلامي.. مجتمع عربي. أنا كأم أقول في هذه الدراما وغيرها من الدراما العربية مال هذه الأيام لا يوجد فن ولا يوجد حث على الصراحة بقدر ما يوجد حث على قلة الأدب وتشويه ومبالغة في تصوير مشاعر المرأة ومواقفها تجاه التعامل مع أمور الحياة اليومية العادية؟ أنا المتحدثة أم أصغر سنا من أم البطلة ولست معقدة كما يقولون على الماشي هذه الأيام ولكني أرفض أن أسمع حتى من صديقة مثل هذا الكلام الذي ورد على لسان البطلة فما بالك كأم بأن تسمعيه من ابنتك التي لم تكوني على علم بأخبارها!