لأول مرة أترك أبنائي يشاهدون فيلم (ذي شوتر) أو القناص, لكن ابني الذي يبلغ الثماني سنوات كان كثير السؤال والقلق من أول الفيلم إلى نهايته وعندما انتهى كل شيء هرع إلي ليقول: (ماما شيء في صدري يخيفني) المشكلة ان هذا الشيء كان كما يبدو لي واضحا قد منعه من القدرة على النوم! وجعلني أخاف وأقلق رغم علمي بأن الفيلم لم يكن ليحتوي على مشاهد العنف التي نشاهدها في العادة في كل مكان لكن, ما حدث هو ان ابني استمر في ترديده لعبارات مثل (أنا لا أستطيع النوم لوحدي) (ألا تنامين معي أنا خائف) (لا تتركيني وحدي) وبينما هو يعبر عن خوفه كان زوجي يوجه إلي اللوم وينتقد تصرفي بالسماح لأطفالي بمشاهدة أفلام وأشياء تثير لديهم القلق, والحقيقة هي انني لأول مرة أترك أبنائي يشاهدون هذا الفيلم وأول مرة أتركهم يشاهدون (كل شيء يعرض أمامهم في هذه الحياة) عملا بنصيحة بعض صديقاتي اللاتي يتهمنني بالتشدد في تربية أطفالي, والحقيقة أيضا هي انني أم حريصة على ابعاد أطفالي عن كل ما يؤثر عليهم نفسيا حتى ينمو الواحد منهم بشكل سليم كما نقول. هل أنا صح أم هم, إلى الأمس لم أتمكن من الوصول إلى اجابة. لقد تفاجأت بهذا الاكتشاف بالأمس وإلى الآن لا أدري, هل أنا على حق أم على باطل في تربية أبنائي وهل هذا ما ينفعهم أم يضرهم؟ ما هو الحل؟ ابني صدم لما شاهده للمرة الأولى... هل كان يفترض أن يمر بهذه التجربة؟ أنا لجأت إلى هذا الاسلوب لانني رأيت نماذج سيئة تحدث أمامي وتفتقد القيم والايجابيات... من يمكن أن يقول لي إذا كان ما فعلته صحيح أم خطأ؟