تابعت من قريب خطوات تحريك أحد المعوقين وهو على كرسيه المتحرك من المنطقة العليا في أحد المرافق الخدمية إلى المنطقة السفلى عبر السلالم غير المتحركة, وقد أخذت هذه العملية فترة زمنية طويلة نسبيا مقارنة بالإنسان السوي. فقلت في نفسي أين البلدية من هذا؟ كيف سمحت بالبناء الجديد دون الأخذ في الاعتبار مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة لتوفير سبل حياة طبيعية لهم أينما حلوا أو ارتحلوا في أرجاء الوطن فلهم من الحقوق ما للآخرين, بل هم أحوج إلى بعض الخصوصية في التعامل من غيرهم ليس شفقة عليهم بل لزيادة دمجهم في المجتمع بكل جزئياته. ولم يمض على ذلك المشهد العملي لحركة الإنسان من على كرسيه المتحرك حتى وقع بين يدي خبر مفاده: تم البدء في وضع مشروع قانون اتحادي بشأن ملاءمة المباني والمنشآت العامة والاستثمارية لقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 469 لسنة 2000م. وعلى ضوء هذا القرار عقدت اللجنة المنوط بها التنفيذ اجتماعها الأول برئاسة وكيل وزارة الاشغال والإسكان, حيث تم التأكيد على ضرورة البدء في وضع الاشتراطات الخاصة للمباني الجديدة لذوي الاحتياجات الخاصة من مبان وفنادق ومرافق وخدمات خاصة بهم. ولن تكون البداية من الصفر لأجل الاستفادة من تجارب الآخرين والاضافة عليها وتطويرها بما يتناسب مع بيئتنا المحلية. فاهتمام مجلس الوزراء بهذا الأمر الحيوي لمجتمع الامارات له دلالات حضارية على الاحساس الحي بهذه الشريحة التي تنتظر التشريعات والقوانين المناسبة لها على أحر من الجمر, فهي لن تكون ضعيفة إذا ما قوت القوانين ظهورها وساندت مشاريعها الإنسانية مع تطور الحياة الاجتماعية في الدولة. لا نريد أن نقول بأن حاجة هؤلاء هي أم اختراع القوانين التي تلزم مؤسسات المجتمع المدني بتوفير أنسب الحلول العملية لمعيشتهم بعيدا عن احساس الحاجة الملحة لان القوانين في نصوصها العامة موجودة فكل ما هنالك هو ضرورة مراجعتها لتطويرها بما يتماشى مع حياة الإنسان المتحرك سواء كان من خلال الكرسي أو خارج هذه الآلة. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae