كثيرة هي الاخبار والمقالات والتحليلات التي تتحدث عن عملية السلام في الشرق الاوسط والمفاوضات التي تجرى بين الفلسطينيين والاسرائيليين, لكن قليلة هي الاقلام التي تتحدث عن ما بعد مرحلة التوصل الى التسوية السلمية وترسم لنا ملامح مستقبل الوضع في المنطقة. الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع استقرأ مجريات وتطورات الاوضاع عالميا واقليميا مستلهما خبرته السياسية والفكرية, وطرح لنا امام منتدى دافوس العالمي برنامجا طموحا وواقعيا لنواجه به تحديات العولمة ونقبل على دخول عالم التكنولوجيا المتقدمة والتطور التقني والعلمي والعمل على تقليل الفجوة بين الدول النامية والمتقدمة في هذا المجال. اقترح سموه ان تقدم دول المنطقة على تخفيض نسبة 20% من ميزانيات التسليح التي فرضت عليها لمواجهة العدو الاسرائيلي لتضاف وتخصص الى ميزانيات التعليم والثقافة لتجسير الفجوة بين العالم العربي والدول المتقدمة. ودعا سمو ولي عهد دبي الدول المتقدمة الى المساهمة في عملية الانتقال هذه لما فيه صالح البشرية. دعوة سمو ولي عهد دبي تنسجم مع ما ظل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يردده مرارا بأن الانسان هو الثروة الحقيقية لمستقبل الامم ويجب ان تفتح كل الابواب وتركز الجهود لتأهيله فكريا وماديا, فقد ذهب محمد بن راشد في الاتجاه ذاته مؤكدا على ان التعليم والثقافة هما مصدر القوة في المستقبل مشيرا الى ان التحول التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم اليوم يغير ويبدل من شكل الاقتصاد التقليدي المعروف. امارة دبي تقرن القول بالعمل وكانت هي السباقة عربيا بفضل القيادة الرشيدة التي ترعاها لولوج هذا المجال حيث استعدت تماما لمقارعة الدول المتقدمة في مجال تجارة المعلومات والتكنولوجيا بافتتاح المشاريع الجبارة في مجال تجارة التكنولوجيا والانترنت والاعلام للحفاظ على المكانة المرموقة التي احتلتها على مستوى العالم على مر السنوات الماضية.