هل سأل أحدهم نفسه هذا السؤال: هل يصح أن يدفع الأطفال الأبرياء ثمن خلافات والديهم على نحو محطم بل ومدمر في الغالب؟ هذه استغاثة من امرأة كبيرة في السن تعبت وهي تحاول احتواء المشكلة. لم أكن لأتصور مثلا ان حياة هذه الجدة وهي من أسرة صديقة كانت تنعم بالاحترام والاستقرار ستصل إلى هذا الحد من التعاسة بسبب قرار أحد أبنائها الارتباط بزوجة أجنبية ولماذا لا أكون صريحة معكم وأقول بأنها لا تختلف عنه في الوضع الثقافي فقط بل والخلفية اللغوية والدينية. فمنذ سنوات تغرب ابنها وبهرته الحياة في الخارج وعاد وهو يتصور انه عثر على ضالته في امرأة أجنبية التقى بها وكانت تبدو أكثر اغراء من بنات بلده ثم سرعان ما تزوجها ووضع أسرته أمام الأمر الواقع بل وأتى بها إليهم لتعيش بينهم ويرزقان بثلاثة أبناء. على الرغم من تعاليها على ثقافتهم المحلية ونظرتها الدونية إليهم كانت هذه المرأة تعيش بينهم معززة مكرمة إلى أن جاء اليوم الذي طلقها فيه الابن. والمهم ان المحكمة حكمت بالطلاق وأعطتها حق حضانة الأبناء ليعيشوا هي وهم مع الجدة في البيت بعد أن تزوج هو واستقر في منزل آخر. مشكلة هذه الجدة التي لم يعد يهمها شيء سوى رعاية أحفادها وحمايتهم خاصة من أم مستهترة تتحكم في البيت دون مراعاة للقواعد الاجتماعية والأخلاقية والدينية, تسافر متى شاءت وتعود متى شاءت هي كما تتسأل: هل أترك أبناء ولدي يتشردون في بلد آخر وهل أهضم غصتي وقهري, لو ان أمهم كانت من بلادنا وتطلقت لهانت المشكلة. ومع ان مشكلة هذه الجدة تعود بجذورها إلى فترة زمنية بعيدة الا انها تتكرر الآن بشكل آخر ولا يجد الشباب غضاضة في التورط فيها وفي الوقوع ضحايا لقضية نسميها هذه الأيام (خطف الأطفال). وإذا كانت العديد من الدول قد شرعت قوانين تحد من ظاهرة الزواج من أجنبيات فلماذا لا يحصل هذا عندنا... ما هو موقف الاخوة في صندوق الزواج يا ترى؟