(مسكينة حواء) في لحظة رأيتني اردد هذه العبارة وكأنني امارس نوعاً مما يسمى برثاء الذات ولم احب هذا ولكن! اي والله مسكينة هي أمنا حواء التي خرجت كل هذه الجموع من النساء والرجال، وغيرهم من خلق الله لكي تنتقم منها في يوم واحد. هذا الرجل يريد ان ينتقم منها لأنها سبب الحرب التي اشتعلت رحاها مؤخراً والتي كانت قبلها وحتى الحروب العالمية الاولى والثانية. وذلك يريد ان ينتقم منها لأنها اغرته بأكل التفاحة. وهذا الذي يسمونه ابليس يريد دائماً ان يستغل موهبتها في الاغراء ويرفع راية اذا اردت ان تهدم مجتمعا كاملاً فما عليك الا ان ترسل اليه الموت في صورة امرأة أياً كان شكلها راقصة او جاسوسة او ناسكة أو.. وستقوم (بنت الذين) بتدميره على نحو لم تفعله الاسلحة التكنولوجية الحديثة. وهناك اسطورة شعبية طريفة قالتها لي جدتي في محاولتها رمي التهمة بالعنصرية على (حواء) وهي ان هذه المرأة المسكينة كانت كثيرة العيال وان هؤلاء العيال كان بعضهم اجمل من بعض وعندما شعرت بأن احدهم يريد ان يحسدها على اولادها الحلوين خبأت نصفهم وهم الحلوين في التنور واخرجت النصف الآخر متواضع الجمال لكي يراهم فلما سألها ان كان هؤلاء كل اولادها اجابت بقولها نعم ليدعو الله ان يكون الامر كذلك ولما عادت الى النصف الذي تركته في التنور وجدته وقد اختلف ولم يعد اولئك هم اولادها الاصليون. مسكينة حواء والمستمع عاقل والمتكلم مجنون كما تقول الامثال فما زلنا نسمع ونرى من يتقي الله فيها وينظر الى الجانب المضيء حين يقول.. وراء كل عظيم امرأة وابحث عن المرأة لتقف على مستوى اي تقدم تحققه المجتمعات, فما بين هذا وذاك يصادفك شيء مما يثير الانتباه الى هذا الغموض الانثوي .. المرأة شر أم خير؟ هذا الغموض الذي اعتبره وعلى العكس مما يتصور الكثيرون اجمل ما تتميز به حواء على الاطلاق.