بدأت الإدارة الأمريكية الجمهورية في الالتفات الى عملية السلام في الشرق الأوسط عقب الفراغ من مراسم تنصيب الرئيس جورج بوش الاحتفالية, ومع ظهور مؤشرات تؤكد جدية مفاوضات طابا التي استأنفت جولاتها الماراثونية أمس عقب توقف طارىء. فقد أجرى الرئيس الأمريكي الجديد الليلة قبل الماضية اتصالات هاتفية مع زعماء مصر والسعودية و الأردن للتعارف, لكن الحديث خلالها تطرق لقضايا وصفت بأنها جوهرية. وأكد متحدث باسم بوش أنه أكد لزعماء المنطقة اهتمامه بإقامة علاقات قوية مع الأطراف العربية, وان واشنطن ستواصل التزامها بعملية السلام بشكل (متوازن) بعيداً عن انحياز الإدارة الأمريكية السابقة الواضح الى اسرائيل. وفي القاهرة أشار الرئيس المصري حسني مبارك إلى حصول تقدم في مفاوضات طابا, وقال إنه بالرغم من أن المصاعب لا تزال كثيرة فهناك مؤشرات على حصول تقارب في وجهات النظر حول بعض الملفات. وأضاف الرئيس المصري أن واقع طرح كل الملفات التي كانت تعتبر في السابق من المحرمات على طاولة البحث يشكل خطوة جديدة. واعتبر مبارك انه حتى في حال تصاعد العنف أو المواجهات يجب ألا يؤثر ذلك على مواصلة المفاوضات والجهود لكي يتم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين. وذلك في إشارة الى الخطوة التي أقدم عليها باراك قبل يومين بتعليق مفاوضات طابا وسحب الوفد الإسرائيلي احتجاجاً وتذرعاً بحادث مقتل إسرائيليين. ولم يتجاوز باراك الحادث بإعلان حكومته أمس استئناف المفاوضات حيث أقدم جنوده أمس علـى قتل فلسطينيين فيما يشبه الانتقام والرد بالمثل بسكب الدم الفلسطيني ثمناً لرجوع وفده المفاوض إلى طابا. ترى ماذا سيكون دور إدارة بوش الجديدة؟ وهل ستقبل بمواصلة عملية السلام على النهج نفسه الذي اتبعه كلينتون أم في الأمر جديد؟!