يبدو اننا وصلنا الى نقطة ممسوحة لا ترى بالعين المجردة ولا السحرية عن حل مقبول لتفاقم مشكلة الخدم في مجتمعنا, لأننا لا نستطيع الاستغناء عنهم بعد ان وصلوا الى مستوى مجرى الدم في عروقنا. ولا نريد ان نصب جام غضبنا ودرجة حرارة قلقنا المرتفعة عن درجات الحمى المعروفة والتي قد تبلغ الطوارئ في العناية المركزية والمركزة تجاه ما يجلبون لنا في بؤرة الحياة الاجتماعية من مصائب عندنا دون تحقيق أدنى معدلات الفوائد لغيرنا. وتتبع الحوادث الجزئية لما يقومون (الخدم) بارتكابها أعجزت الألسن والأقلام عن حصرها في مقال عابر ومجلدات عابرة للمحيطات الاجتماعية عندنا وعند غيرنا من شتى الأمم. من السهل جداً ولو بأسعار مرتفعة جلب الخدم الى المنازل او العكس والمساومات في أوضاعهم تؤدي في معظم الحالات الى الهروب والهروب المضاد بتفعيل الأزمات الحادة فضلاً عن المشكلات المعهودة للأسرة وبالتالي تصديرها الى المجتمع كظاهرة تحتاج الى غرف للعناية المركزية بها. القضية في مجتمعنا لا تتعلق بخادم او خادمين فهم آلاف مؤلفة على مستوى الدولة وكل امارة, لذا يصعب ان يمسك لهم خيط لعلاج يومياتهم المزعجة لدى كل من يتعامل مع هذه الشريحة التي تصطدم أولاً وترفض بعد ذلك الاوامر العادية لتسيير دفة البيوت وفق ما يطلب منها بعيداً عما تفكر فيه أو ما تريد هي فعله. أحياناً قد نقول بأن ما يحدث من خلال فئة الخدم وتوابعهم من تصرفات غير مرغوبة في مجتمعنا المحافظ فردية, ومن الظلم القياس عليها ولو أخذنا بهذا الرأي لخرجنا بجزيئات من المسلكيات توازي اعدادهم الوفيرة ولا نخرج بنتيجة ايجابية من تكرار الحديث عن سبل البحث عن مخرج من هذه الورطة الاجبارية التي نضع انفسنا فيها وبرغبة تامة منا. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae