التقارير الاعلامية الاسرائيلية تروج لادعاءات تخدم مصالح الكيان في المفاوضات وتحبط المفاوض الفلسطيني. وكان احدث هذه التقارير المضللة ما نشر في صحيفة عبرية ان العرب والفلسطينيين على وجه التحديد بدأوا بقبول تقديم التنازلات تخوفا من وصول الارهابي ارييل شارون زعيم الليكود لمنصب رئيس الوزراء. واضافت الصحيفة ان العرب كأنهم يتصورون انهم سيخسرون رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك في حال خسارته الانتخابات. الصحيفة الاسرائيلية اغفلت تماما قوة وجلد الفلسطينيين على مدى 50 عاما من الاحتلال وتمسكهم بحقوقهم التاريخية, وتصورت انهم سيتخلون عن هذه الحقوق بمجرد تولي ارهابي آخر لزمام الامور في اسرائيل, فالشعب الفلسطيني البطل الذي صمد في وجه الاحتلال لأكثر من نصف قرن يمكنه مواجهة الارهابي شارون. ففي حال فوز زعيم الليكود واعوانه من المتطرفين في الانتخابات ستكون النتائج كارثة على اسرائيل وأمنها وعملية السلام برمتها والشعب الفلسطيني ليس لديه الكثير ليخسره. وأما تصوير باراك بالشخصية التي يمكن ان يأسف عليها المفاوض الفلسطيني في حال رحيله ففي الامر الكثير من المغالطات, فعهد باراك كان اكثر دموية من سلفه المتشدد بنيامين نتانياهو, اذ سقط مئات الشهداء وآلاف الجرحى من الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال, وتعرضت الاراضي الفلسطينية للضرب والقصف الذي طال السلطة نفسها, حكومة باراك اطلقت لجام المستوطنين ليقتلوا الفلسطينيين ويخلعوا الزرع ويحرقوا الارض تحت رعاية جيش الاحتلال. فباراك مجرم حرب وقاتل لا يمكن ان يأسف عليه عاقل, والحقوق الفلسطينية ستنتزع من الكيان الاسرائيلي المغتصب عاجلا ام آجلا.