مشروع يقام في (دبي) لإعلام (العالم) عن بناء المستقبل عبر المرور بمدينة متكاملة للإعلام تهدف الى ما عبر عنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في كلمته: * أن تكون ساحة للمبدعين الاحرار. * وجسراً من جسور تواصل العرب مع أنفسهم ومستقبلهم في العالم. * وترفع من شأن العقل والعمل والابتكار والتجديد والريادة. هذه الخطوط العريضة الواضحة بحاجة الى اعلاميين على قدر كبير من تحمل الامانة الملقاة على عاتقهم, لتحويل الأهداف الى واقع ملموس ومحسوس من قبل الجمهور العريض, ليس على النطاق المحلي, بل وفق سعة الفضاء الخارجي, فهنا يكمن عنصر التحدي لابراز العمل المتميز في ساحة تملكها أرقى أنواع التكنولوجيا التي تدار بعقول رجال مراكز الابحاث والدراسات في مسافات بعيدة عن خطوط الارتجال حتى لا يصطدم الفضاء بالأرض ولا تحلق الأرض في الفضاء. فالإنسان المبدع والكلمة الحرة لا تتحرك وسط القيود وإلا رجعت الى الوراء أكثر مما كانت, لأننا نعيش عصر الإعلام المتحرك بكل مؤثراته, فالكلمة متحركة والصورة أكثر حركة, والصوت صداه أعلى مما مضى بعد ان كان أقرب الى الهمس جهراً. حتى نواكب الآخرين المتقدمين في هذا المجال, يجب ان تكون ادارة هذا النوع من الإعلام عبر المدن مؤهلة للعمل مع العالم الداخلي بقدر كبير من الشفافية والعالم الخارجي الذي ننكشف عليه بصورة متعددة عبر قنوات معروفة لنا نغفل عنها بالقدر الذي يجعلنا نسكت عنها. قبل عقود كنا نسمع عن نشأة المدن الصناعية والمجتمع الصناعي ونضع ايدينا على قلوبنا لأننا نعيش في نطاق مجتمعات بدوية أو ريفية أو حضرية ونخاف من الداخل الانتقال الى نمط المدن الصناعية, أما اليوم فقد تغيرت الصورة رأساً على عقب فتخطينا حاجز المدن الصناعية للدخول مرة واحدة الى التعامل مع نمط المدن الاعلامية التي توجت بمدينة (دبي للإعلام) كجزء لامتداد مدينة (دبي للانترنت), وبين هذه وتلك, وجدنا أنفسنا في قاع مدن صناعة المعلومات بعد ان ظننا بأن الصناعة خاصة فقط بالدبابات! E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae