وقعت عيناي على هذا الخبر المقتضب المتلاشي في بحر من الأخبار المتفرقة الطويلة والقصيرة وتذكرت جهود صديقتنا العزيزة في مركز استراحة الشواب. الخبر كان عن الرحلة الترفيهية التي نظمتها الاستراحة للمسنين إلى مكان قريب هادئ يضفي البسمة على وجوههم. وبالصدفة وبعد وضعي الصحيفة على الطاولة وكأن هناك اتفاقا بين أم سالم وبينهم حمل إليّ التليفون عتابها الرقيق (بودنا نحن الكبار أن نشارك في الأنشطة الاجتماعية من خارج دار المسنين! واقترح ان تتم مساعدتنا في الحفاظ على صحتنا النفسية والجسدية علاج الكبار ليس للجمال (يا أميه) ولكن لمساعدتهم على الاستمرار في العطاء. ليس من المعقول أن نجعل هؤلاء نزلاء المصحات ودور المسنين هكذا ببساطة والحياة أن يعيش فيها الإنسان ويتمتع بها في أي سن). ومما قالته أم سالم هذه العبارة (في أمريكا هناك عيادات للكبار منذ 57 عاما يعني من زمان, انظري إلى كبار السن من السياح الذين يفدون إلى بلادنا انهم مثل (الذخيرة الحية) لماذا لا يهتمون بعلاجنا إلا في المصحات ودور كبار السن)! كلام أم سالم صحيح وين المسنين عندنا وين المسنين في اليابان مثلا فهم يستمرون في العطاء ويطبق كبار السن في أمريكا وروسيا والغرب على أنفاس الشباب في السياسة ويحكمونهم بعقل وثبات. أقول ... كثير عليهم العلاج والرعاية وهم في بيوتهم يعني أحرار بيننا إذا وصلوا إلى الخمسين.