تحاصر العربي في كل مكان التكنولوجيا المتطورة في مجال المعلومات والاتصالات والتي تجبره على التعامل معها لكي يمضي قدما في حياته. فابتداء من اجهزة الهواتف المحمولة وخدماتها الرقمية العالية وارتباطها بالانترنت، مرورا باجهزة الكمبيوتر المحمولة, وكذلك ما تؤسسة الحكومات الالكترونية من بيئة خصبة ومتطورة نحو التسوق الالكتروني وانتهاء بالمناهج المدرسية التي تؤسس لجيل متمرس في قضايا التكنولوجيا, انطلاقا من ذلك يمكن القول بأن المواطن العربي قد بدأ طوعا او مضطرا خوض غمار التقدم بل ويجد له موطئ قدم يستطيع الانطلاق منه, وقد اتاحت الانترنت الفرصة لمثل هذا التقدم ليكون متوفرا لدى الجميع على اختلاف مستوياتهم المادية. فالتقدم والتطوير في عالم تكنولوجيا المعلومات يحتاج الى جهود فردية بالدرجة الأولى. وهنا يأتي دور العمل المؤسس في الوطن العربي لجمع وتنسيق وتكثيف هذه الجهود لتصبح قوة علمية واقتصادية. وقد بدت ملامح هذه القوة النابعة من تكنولوجيا المعلومات في كثير من دول العالم العربي مثل الامارات العربية المتحدة, الاردن, مصر, تونس, والسعودية, وهنا نقترح بانشاء ما يسمى بالمجلس العربي الاعلى لتكنولوجيا المعلوامات في الوطن العربي تكون مهمته بالدرجة الأولى رعاية واستثمار الكفاءات العربية الصاعدة وتأسيس مؤسسات علمية قادرة على الاخذ بيدهم وبتهيئة الاجواء المناسبة من اجل الابداع. وبذلك يمكن استثمار ابناء الامة في محيط الامة ذاتها.