مليون وربع المليون فرصة عمل أمام مئة ألف مواطن ومواطنة من العاطلين عن العمل إلى سنة 2005م, هذه المقولة الاحصائية بحاجة إلى دعم قوي جدا بمجموعة من التشريعات الجديدة بحيث ينال كل مواطن حقه في وظيفة مضمونة له ولأبنائه. هذه واحدة من النقاط الجوهرية في هذه الأرقام التي تحمل جذورا عميقة من البشائر لسنوات مقبلة, أما النقطة الثانية فهي وفق هذا المفهوم الاحصائي يفترض ألا تكون هناك (بطالة) لان الرقم مئة ألف يغرق بسهولة في المليون وربع المليون, أي الغرق في بحر العمل يبعد عن جميع الخريجين القدماء أو المستجدين شبح الجلوس خلف الجدران حتى يسمع نداء (حي على العمل) عبر الهاتف فيلبي طواعية. للأرقام المعلنة بعد طول غياب نشوة ولذة تجعل من العاطل عاملا في التو دون أن يفكر في اجراءات التعيين التي سوف تطفئ حلمه الذي راوده سنوات من الدراسة والجد والاجتهاد في أروقة الجامعات المحلية أو الدولية. ترى بيد من مفتاح الحل في (التوطين) بعيد المدى مع ان الأربع سنوات المقبلة هي قصيرة المدى جدا لان هناك دراسات نشرت وأوصلت عدد العاطلين إلى ربع مليون مواطن بحلول العام 2015م ومع ذلك الفرص متاحة وفق ما أعلن وزير العمل في ندوة (عمل المرأة). الرقم المعلن عن فرصة المليون وربع المليون وظيفة شاغرة فيه من النرجسية الشيء الكثير وهي تذكرنا ــ ونحن من خريجي الدفعة الأولى من جامعة الامارات ــ بما نبهنا إليه الرئيس الأعلى للجامعة في حينه ألا نعيش (النرجسية) ولا نعتقد ان المؤسسات سوف تلهث وراءنا, فلقد ذلت أرجلنا ذهابا وإيابا لفترة زمنية قاربت أكثر من ثلاثة أشهر مللنا فيها محادثة الجدران, فكيف بمن طاله النسيان الوظيفي لسنوات مع انه مر على جامعة الامارات ربع قرن قفز فيه عدد الخريجين من خانة المئات الى عشرات الآلاف فالرقم المليون والمعلن لن يكون العصا السحرية التي تزيل كابوس البطالة عن كاهل الخريجين. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae