قال الرئيس الامريكي السابق وليم كلينتون في السابع من الشهر الحالي, امام تجمع صهيوني, قال كلاما يستحق ان نشير اليه: اقول للفلسطينيين: (سيكون هناك دائما اولئك الذين يجلسون في شرفات الفستق والبندق في الشرق الاوسط ويحثونكم على عدم القبول املا في الحصول على مكاسب اكثر, او يحثونكم على زرع قنبلة اخرى, ولكن كل من يقولون لكم ذلك ليسوا اللاجئين الذين يرزحون في المخيمات, بل انتم هم اللاجئون, انهم ليسوا آباء اطفال يكبرون في كنف الفقر وتقل دخولهم اليوم عما كانت عليه في اليوم الذي اقيم فيه حفل التوقيع في حديقة البيت الابيض عام 1993 بل أنتم هم الآباء. (كل الذين يقولون لأبناء الشعب الفلسطيني ظلوا على طريق الرفض, هم اناس لهم مصلحة في فشل عملية السلام, وهي مصلحة لا علاقة لها بكيف سيكبر اطفال غزة والضفة الغربية وكيف سيعيشون ويربون اطفالهم). ان الكلام الذي يطرحه الرئيس كلينتون كلام جاد ويستحق التوقف عنده والتفكير فيه وتفنيد ما ذهب اليه في هذه الفقرة على الخصوص ونقول له ان الذين ينادون برفض المعروض على الرئيس عرفات في اوسلو, وفي وثيقة كلينتون افكار ــ كلينتون ويحثونه على تحقيق مكاسب اكثر, بل والتمسك باختيارات جذرية افضل, هم في كثير من الحالات فلسطينيون من مخيمات في سوريا ولبنان والاردن وفلسطين والعراق.. الخ مخيمات يعيش فيها الفلسطينيون اوضاعا بائسة لا يعرفها كلينتون ولا يريد ان يعرفها, ويهمهم ان يعودوا الى وطنهم وأن يربوا ابناءهم تربية جيدة, وأن يلبس ابناؤهم ملابس نظيفة, وان يحضروا حفلات كتلك التي يتكلم فيها الرئيس كلينتون, وهم على استعداد لدفع ثمن ما يطالبون عرفات بفعله.. وهم يدفعون بالفعل ضريبة الدم في الانتفاضة التي يسعى كلينتون للقضاء عليها بكل الوسائل. وإلى اخماد نارها قبل ان تمتد الى ارجاء من الوطن العربي توقظ المشاعر وتحشد الناس ضد المحتل العنصري الصهيوني وحليفه الامريكي. وهناك فلسطينيون ممن يحاورهم كلينتون وفريق عمله الصهيوني, وممن يوجه اليهم خطابه بوصفهم آباء ومسئولين معنيين, هم عمليا من اصحاب شرفات الفستق والبندق في الشرق الاوسط ويتعلم ابناؤهم في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا, وممن يمضون في السوء الى ابعد مما قيل بكثير, حيث يمارسون الفساد وينشرونه, ويتاجرون بالدم ويقبضون الثمن, الامر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني الذي ربما توجه اليه كلينتون بخطابه بوصف افراده آباء تعنيهم تربية ابنائهم ومستقبل اولئك الابناء. اننا نستحق فعلا تسمية اصحاب الشرفات الفستق والبندق في الشرق الاوسط اذا بقينا نطالب الانتفاضة بالاستمرار, ونطالب الشباب الفلسطيني بتقديم ضريبة الدم, ونمضي في القضية وأهداف الصراع العربي الصهيوني الى المدى البعيد من دون ان نقوم بواجبنا في المقاومة, ونتحمل مسئولياتنا في الصراع, ونتحمل ضريبة الدم. ونبقى كمن يقول: نطالب بالمقاومة حتى آخر فلسطيني من دون ان يمسنا الاذى او ندفع تكلفة الكلام.. او يتأثر مناخ الفستق والبندق في شرفاتنا, بل ونستحق ان يصمنا التاريخ بما هو أسوأ من ذلك وبأن يفقد كلامنا مصداقيته. وفي هذا المقام اود ان افهم كلام كلينتون وأسوقه دعوة صريحة للانخراط في النضال من اجل تحقيق الاهداف المنشودة, حتى لا يتحول الامر في يوم من الايام القريبة المقبلة الى نقيق ضفادع من شرفات الفستق والبندق!؟ ان الرئيس كلينتون على حق حين يلوح بواقع, وعلى باطل حين يستخدمه لتثبيط الهمم وتمرير حلول وصفقات على حساب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والبعد العربي والتاريخي لتلك القضية. ذلك لأن بعض العرب غسلوا ايديهم ــ او يريدون غسل ايديهم ــ من المسئولية عن قضية فلسطين, وألبسوها ثوبا فلسطينيا خاصا وخالصا, وقال انها بخيرها وشرها تخص الفلسطينيين وحدهم, مستجيبين لنداء بعض الفلسطينيين القائل يا وحدن, ولمطالب الصهيونية وحلفائها في ذلك العزل, تحت راية القرار الفلسطيني المستقل, حتى اذا ذهب صاحب القرار الى حد التفريط الابعد من كل تفريط ممكن, قد اختاروا نهج التصفية, وسواء اجلسوا في شرفات الفستق والبندق وايدوا حلول كلينتون ونهج عرفات او رفضوا ذلك فهم يتكلمون عن قضية اعطوها ظهورهم منذ زمن. اما الذين يتكلمون عن القضية والمبدأ والحق والشعب والتاريخ والقدس وفلسطين كلها.. ويراهم كلينتون من شرفات الفستق والبندق, فهم ابناء الامة الحقيقيون ووهج روحها التاريخي الذي لن يفهمه كلينتون ابدا.. انهم يتكلمون لغة شوارع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية, ويتشبثون بالقضية والحق والتاريخ والهوية والعقيدة, ويرون في استمرار الصراع مدخلا للتحرير والاستقلال والخلاص من النفوذ الصهيوني ــ الامريكي.. انهم يؤمنون بفلسطين ويعملون من اجلها.. يعملون بصدق من اجل فلسطين والقدس والحق التاريخي للامة والمسئولية القومية عن القضية.. فأولئك متفقون في الهدف مختلفون في المواقف والاداء ودرجة القيام بالواجب.. ولكنهم جميعا يحبون الحياة, وهم آباء لاطفال او سوف يصبحون آباء لأطفال.. وتهمهم تربية ابنائهم, ويتأثرون منذ بداية الصراع العربي الصهيوني بنتائج ذلك الصراع فيدفعون الثمن من دمائهم وأموالهم وراحتهم ومستوى معيشتهم نوع الامل الذي يراودهم. صحيح انهم لا يحضرون حفلات كلينتون ولم يسمع صوتهم عندما زار غزة لتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني, ولكنهم موجودون ومؤثرون جدا.. وبينهم فاسدون وتجار قضايا ومبادىء وأفكار.. وعملاء.. وطغاة, ولكن الكثرة الكاثرة منهم ابناء شعب عريق طيب يربط الحياة بالكرامة, والكرامة بالحق, والحق بالوجود والهوية والعقيدة والانتماء والبقاء. ومعظم اولئك ممن قدم ثمنا بشكل او بآخر لجرائم الصهيونية وحلفائها وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية. وهم يقدرون انهم سوف يستمرون في دفع ثمن فادح, هم وأبناؤهم وأحفادهم, اذا ما استمر المشروع الصهيوني.. لأنه حالة العدوان والاستعمار والاحتلال والهيمنة المستمرة, التي تستهدف الارض والانسان والمصالح والهوية والشخصية القومية للأمة العربية. وهم حين يقولون لا ويفعلون ويدعون الآخرين للقول والفعل, فإنما يعبرون عن اقتناع عميق بمخاطر المشروع الصهيوني, الاستعماري المستمرة, وعن تعلق لا ضفاف له بالحرية والاستقلال والتخلص من الاستعمار. واذا كان الرئيس كلينتون يعلن عن فرح كبير بحصول (اسرائيل) على (قدس يهودية) اكبر من اي وقت مضى في التاريخ واعتراف دولي بها عاصمة لإسرائيل, في مقابل ارض اقل ومستوطنين اكثر مع سلام وأفق وأمن, فإنه لابد ان يدرك ان ذلك يعود علينا نحن العرب, فلسطينيين وغير فلسطينيين, بخسارة كبيرة جدا لمعظم فلسطين ومعظم القدس, وبفقدان مستمر للمصالح والوجود, وبتهديد لا ينتهي.. لأن الكيان الصهيوني شر مطلق وعدوان مستمر, ومن يدعمه اكثر شرا وأشد عدوانا.. والانحياز في تلك الرؤية مكشوف بل ومعلن عنه يوضح من الادارات الامريكية كلها. ان علينا نحن العرب المعنيين بفلسطين والقدس وحق العودة والانتفاضة ان ندرك ان الانتفاضة تتعرض لاحباط.. لإماتة.. لمساومة, لكي يكون ثمن الدم البريء تحسين بعض شروط التفاوض الفاسد الكريه في كامب ديفيد الثانية وترويج افكار كلينتون التي تنهي القضية: قضية فلسطينية وحق العودة, وتعطي للصهاينة من القدس اكثر مما حلموا به مع الاعتراف بأنها عاصمة لهم معترف بها دوليا وتحاصر الفلسطينيين في معتقل كبير تحت الحراسة الصهيونية, هو دولة بلا سيادة ولا قوة ولا حدود.. الخ, وتسويغ الاتفاق الكارثة, اتفاق اوسلو وتسويقه, وجعله يمر بوصفه انتصارا قطفته سيوف المحاربين في تلك الظلمة الحاكمة, ظلمة اوسلو, التي انتفض شعبنا ضدها اساسا. وهناك عرابون عربا يتابعون هذا الموضوع بدفع امريكي وغربي تحت لافتات (انسانية) وبدوافع الحكمة المريضة, التي تجلت صورها اليوم في اجتماعات التنسيق بين الاجهزة الامنية: الصهيونية والفلسطينية بإشراف الـ: C.I.A وهم هناك لا يلتقون لبحث قضايا مصيرية وجوهرية في الموضوع ترفعها الجموع الشعبية العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص, وتكتبها بالدم وتمهرها الارواح, وإنما لوقف الانتفاضة باسم وقف العنف؟! ان العمل العربي المطلوب, رسميا وشعبيا, يتناقض مع ما نراه اليوم في ساحات عربية كثيرة, وأرى ان العمل الرسمي ينبغي ان يتجاوز ما تقوم به لجنة المتابعة الوزارية العربية المكونة من تسع وزراء خارجية, تلك التي يبدو كأنها ولدت ميتة, وأنه يراد منها في بعض الحالات ان تشكل غطاء, او ان تقدم غطاء للتنازلات ولوقف الانتفاضة, كما بدا من المحاولات في اجتماع القاهرة العاجل مطلع يناير 2001, وأن العمل الشعبي ينبغي ان يتصاعد بوتيرة اقوى وافضل بكثير مما هو عليه اليوم, فقد خمد الشارع العربي, وليس المطلوب منه ان يلتهب بل ان يستمر دفعه للسياسة وللانتفاضة على الاقل, حتى لا يبدو وكأنه عاد الى السبات بعد صحوة النائم العابرة. ان عملا رسميا وشعبيا مطلوبا ــ من وجهة نظري ــ لدعم الانتفاضة وجعلها تمتلك جناح مقاومة مسلحة منظمة ذا بعد عربي, وحاضنة عربية اسلامية ترعى استمرارها وتتحمل تبعات ذلك الاستمرار وما قد يقتضيه من مواجهات, ومما أرى العمل عليه تحقيقا لهذا الذي يشكل بداية لمشروع التحرير ببقاء القضية حية في الاذهان والوجدان: 1) حماية انتفاضة الاقصى من الاغتيال, ودعمها ماديا وبشريا وسياسيا بكل الوسائل, وتشكيل لجان الدعم وفتح باب التبرع والتطوع الشعبيين لتحقيق ذلك الغرض, وتشكيل لجان في كل ساحة عربية واسلامية, تقوم بمبادرات ذاتية خلاقة في هذا المجال. على ان يتم ضبط وطني للعمل من خلال هيئة قطرية: شعبية ــ رسمية, أو شعبية فقط للتنظيم والضبط والربط وايجاد القنوات التي تؤمن وصول الدعم المادي والبشري للانتفاضة ــ المقاومة, لجعلها تستمر وتقوى, وتطور اساليب ادائها لتصبح مقاومة مسلحة منظمة محمية بقدرة شعبها اولا, تلحق خسائر بشرية ومادية اكبر بالعدو المحتل, وتمهد لصحوة عربية واسلامية اوسع واشمل تؤدي الى قرار التحرير وخوض معركته في الوقت المناسب. 2) ان يقوم الرسميون العرب بحسم خياراتهم وإنهاء ترددهم, ويأخذوا بحقائق الصراع مع العدو بوصفه صراع وجود وليس نزاعا على حدود, وأنه لا يمكن التعايش بين العرب والصهاينة, فالصراع مستمر والحرب قادمة الى ان يحسم موضوع التحرير, ووضع السياسات على اساس تهيئة الاقطار والشعب لذلك الاستحقاق, ومن البديهي ان هذا يستدعي حسم خيارات داخلية وخارجية, وإقامة تحالفات عربية. 3) تفعيل المقاطعة العربية للكيان الصهيوني بكل درجاتها, تلك المقاطعة التي توقفت منذ التوقيع على اتفاق اوسلو المشئوم من دون قرار رسمي عربي, فقد بدأت بعض الدول العربية منذ ذلك التاريخ بمقاطعة اجتماعات مكتب المقاطعة, بعد ان رفعت درجة من درجات المقاطعة. وحتى بعد قرار القمة العربية الاخيرة, وبعد قرارات لجنة المتابعة العربية المكونة من تسعة وزراء خارجية عرب بالدعوة لانعقاد اجتماع مكتب المقاطعة لم يكتمل النصاب كالعادة, حيث لبت الدعوة ست دول فقط, بزيادة دولة واحدة فقط على من كان يلبي الدعوة منذ اتفاق اوسلو هي تونس. ولكن الاجتماع لم يعقد, وللمقاطعة العربية تأثيرها الكبير: معنويا وماديا, فكيف تنادي الجماهير العربية بمقاطعة البضائع الامريكية ولا تنفذ الدول العربية قرار المقاطعة للبضائع والشركات المتعاملة مع العدو الصهيوني؟ وكيف نطالب الدول الاسلامية ومؤتمر القمة الاسلامي بتنفيذ قرار المقاطعة للعدو الصهيوني ونحن لا ننفذه عربيا؟ 4) قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني بشكل تام وفعال ونهائي. ووقف تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني بشكل كامل وشامل بوصف ذلك التطبيع حاضنة لسلام الاستسلام ولاتفاقيات الاذعان والذل, ومدخلا لتشويه تربية الاجيال العربية, وحقيقة الصهيونية العنصرية ومشروعها المضاد كليا لأي مشروع نهضوي عربي, ومدخلا لتشويه تاريخ قضية فلسطين, ووسيلة لسحب بساط النسيان على تلك القضية القومية بطمس معالمها في الذاكرة والوجدان العربيين. 5) العمل, شعبيا ورسميا, عربيا واسلاميا ودوليا, من اجل اعادة الحياة للقرار 3379 الذي اغتالته الولايات المتحدة الامريكية مع بعض الايدي العربية والفلسطينية للأسف, وهو القرار الذي ينص على ان (الصهيونية شكل من اشكال العنصرية) وذلك في ضوء الممارسات الصهيونية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني. 6) العمل على محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة, ومحاكمة الكيان الصهيوني ذاته في محكمتين: أ ــ محكمة ضمير عالمية تتكون من شخصيات ورموز فكرية ونضالية كبيرة تعرض عليهم الوقائع والوثائق والشهادات, ولا سيما ما كان من مذابح وما تم في المعتقلات الصهيونية من تعذيب وقتل. ب ــ العمل على عقد محكمة رسمية دولية وفق نظام المحكمة الجنائية الدولية التي اضطر الكيان الصهيوني الى التوقيع على ميثاقها في آخر يوم من ايام العام الماضي 2000 وتشمل الجرائم تشريد الفلسطينيين, والاستيلاء على الارض واقتلاع السكان الاصليين منها, وكل ما يتعلق بجرائم ضد السكان, فضلا عن الجرائم التي ارتكبت في مذابح جماعية وبحق الاسرى والمعتقلين, مما يخرق اتفاقية جنيف الرابعة ويتعارض مع احكامها. ومن اجل ذلك وسواه, من اجل تعزيز القضية وتاريخها في الذاكرة والوجدان وفي تكوين الاجيال العربية القادمة, نحن بحاجة الى انشاء متحف عربي توضع فيه الوثائق والمعلومات والصور.. وتسجل فيه الشهادات ويزود بالافلام.. عن جرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وابناء الامة العربية ليكون بمتناول الناس والاجيال والبشرية كلها ان امكن. وهو ما سنحتاج اليه في المحاكمات التي ادعو الى العمل على اقامتها. 7) ان قضية فلسطين قومية بتاريخها وابعادها ومسئولياتها وتبعاتها. ولابد من ان تعود الى هذه المكانة التي لها, رسميا وشعبيا, بكل ما يعنيه ذلك وما يرتبه. لتحكم الاستراتيجيات والسياسات والعلاقات والعمل العربي كله, ولتؤسس لجهد عربي مدروس وليقظة عربية تستفيد من الماضي المجهض ومعطياته الكثيرة. 8) اقامة قنوات اتصال بين مكاتب عمل عربية لدعم الانتفاضة وتحويلها الى مقاومة منظمة ــ مسلحة, وبين مكاتب مماثلة تنشأ في بلدان اسلامية جميعها لتقديم الدعم المادي والمعنوي للانتفاضة, وحشد طاقة بشرية واعية ومدربة تمدها بما تحتاج اليه, لأنه لا يجوز ترك هذا الخزان البشري الفلسطيني وحده في المعركة, حيث يحس بالعزلة مع الزمن ويتراخى تحت وطأة الاحداث, فلابد من تقديم الرفد المستمر له بشريا وماديا. 9) العمل على تكوين جسور اتصال وبناء علاقات على اساس من الثقة والمصالح المتبادلة بين الاقطار العربية والتنظيمات العاملة من اجل دعم الانتقاضة ــ المقاومة فيها, وبين بلدان وتنظيمات في البلدان الاسلامية والمهاجر العربية الاسلامية تنشأ للغاية ذاتها, وتقوم بتوعية وحشد وتقريب وجهات نظر وتقديم العون الملائم في الوقت الملائم لخدمة الانتفاضة واهدافها. 10) توسيع دائرة المواجهة للعدو الصهيوني, حيث لا يجد قبولا ولا تعاونا ولا امنا في اي بلد عربي واسلامي. 11) الاستفادة من تجربة المقاومة الوطنية والاسلامية في لبنان لتطوير عمل الانتفاضة ــ المقاومة من جهة وتعزيزها من جهة اخرى, ودعوة الجهات المعنية الى العمل على وضع استراتيجيات عمل وخطط وبرامج مشتركة للتدريب والحشد والعمليات المشتركة ضد العدو المحتل, مع التركيز الشديد على ايجاد السند العربي والاسلامي الملائم, حتى لا يصاب هذا التوجه بنكسة او ضربة قاصمة. 12) تعزيز الوعي المعرفي بشئون الصراع العربي الصهيوني ومعطياته واهدافه البعيدة لدى الاجيال العربية الصاعدة على الخصوص في بلدان عربية واسلامية, لأن الملاحظ وجود انصراف او محاولة صرف الشباب عن ذلك بوسائل واغراءات ولابد من التركيز على الجانب التربوي والتكويني في المدارس والجامعات في هذا المجال. 13) حشد الجهد الثقافي للقادرين, المؤمنين بقدرة الامة العربية على المواجهة وتحقيق النصر, حشد جهد اولئك في مواقع عمل, ومراكز بحث وساحات اداء جماهيري وسياسي رسمي, لتعزيز التوجه نحو خيار التحرير, وللتركيز المستمر على مخاطر المشروع الصهيوني وما يقوم به من اعمال على الصعد العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية لتفنيذ مشروعه وتفكيك البنية الاجتماعية والثقافية المضادة له او تخريبها واختراقها بأشكال مختلفة. رئيس اتحاد الكتاب والادباء العرب