لماذا تتكل الأمهات الشابات على الخادمة مئة في المئة وكأن بينهما اتفاقية على أن الخادمة صاحبة ضمير مئة في المئة؟ لم أر أم سالم من مدة ولكنها فاجأتني بهذا السؤال عندما رأيتها صدفة وكانت الصغيرة تمسك بيدها, طفلة صغيرة قالت انها ابنة ابنتها التي لم ترها من أول أيام العيد وعندما رأتها بعد ذلك تألمت من اجل حالة الضعف التي آلت اليها صحتها! تقول ام سالم بحسرة, الأمهات تشتكين من أن أطفالهن لا يشتهون الطعام واعتقد ان المسألة تتعلق بالأمهات اللاتي لا يقمن باطعام أطفالهن تحسباً لضيق الوقت والعمل وخوفاً على جمال أجسامهن ومظهرهن ايضاً فيعزفن عن القيام بهذا الواجب المهم ويتركنه للخادمة.. هذا هو الواقع الذي نعيشه وعموماً فإن الخادمة لا تعرف الكثير عن دورها في الاشراف على تغذية أطفالنا ولا تقدم لهم الأطعمة المفيدة (وانما تتناول الأكل بنفسها) لماذا لا تكون هناك برامج توعية للأمهات وعلى نمط حملات الدعاية للرضاعة الطبيعية تكون هناك حملات للتوعية بضرورة اشراف الأم على اطعام وتغذية أولادها, هل تقوم الأمهات بفحص اطفالهن في العيادات الصحية, وعموماً ما علينا لينظرن الى خدود الخادمات الموردة!