المرأة العاملة في مجتمعنا بعد خمسة وأربعين يوماً من وضع طفلها في السرير المفصل على حجمه, تتركه للريح تتصرف به حسب البديل المتوفر في المنزل وقد يكون هذا البديل أحياناً طفلاً آخر يقوم بحضانة الرضيع. السبب معروف سلفاً ومعلق بأنظمة العمل الخاصة بالنساء العاملات وكأن العمل في حقهن نوع من الخدمة العسكرية الالزامية, نتطلع بأعيننا الى الغرب المتقدم بالارادة والادارة, ونستغرب عندما نسمع طرائف عن مقترحات جادة بإدخال الاب في لائحة اجازات الأمومة حتى يقوم بالأعمال المنزلية عوضاً عن الأم التي تقضي واجب الوظيفة هناك. مرة اخرى وزارة العمل تدرس اتفاقية دولية تمنح المرأة اجازة مدتها 18 اسبوعاً مع الأخذ والرد في اقرار تعديل اجازة الأمومة لدينا وفق القانون الجديد الذي لا يزال مشروعاً على الورق لرفع نصابها الى ستين يوماً وهو حكم صدر مع وقف التنفيذ. لماذا عندما جاء توقيت التوقيع على هذه الاتفاقية الدولية التي طالبت حماية الأمومة شمرت الوزارة عن ساعد الجد للدراسة والنظر في الأمر حتى نحسب في عداد المبادرين نحو هذا التغيير العالمي. الأمر ابسط من هذا بكثير, اننا بحاجة الى مزيد من الأطفال الأصحاء وهذا لا يتم الا بتفريغ الأم لوليدها وعدم الوقوف عند التفريخ وليس إلا. ان الأمومة السليمة هي التي توفر لنا طفلاً سوياً من كل الجوانب وتوفر علينا ضريبة التنشئة القاصرة عندما يفقد هذا الطفل ألصق انسان الى قلبه أين الضمان في الناتج التربوي المحلي. فعلى قدر حرص المرأة العاملة للإخلاص والتفاني في أداء واجباتها الوظيفية, لها الحق بالمقابل ان تنال قسطاً من الوقت للتفرغ من أجل بناء الجيل قبل ان تضيق عليه جدران الاجراءات الادارية الجاهدة مجرى التنفس في رئة المجتمع. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae