أين دور الأب في مسألة تربية أبنائه إذا كانت المرأة معابة لتربيتها الولد؟ وبالطبع فإن مما نعرفه وما هو باقٍ في ذاكرتنا وللأسف بعض الأمثلة منها (تربية مريم), (ولد أمه), (ربت ثور ومايزر), وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تخلى الرجل عن مهمته, لماذا تنازل عن دوره للمرأة؟ كثيرات هن اللاتي أصبحن يتحملن عبء تربية أبنائهن دون أي تدخل من الرجل بحجة أن الرجال لا يملكون الوقت الكافي أو أي حجج أخرى لعل بعضها أكثر أنانية مما نتصوره, معقول مثلاً أن لا يعرف الأب كيف يتدخل من أجل حل مشكلات ابنه النفسية أو الدراسية بحجة أنه لم يسبق له عمل ذلك أو أن ذلك لا يدخل ضمن جدول أعماله كقائم بوظيفة الأب! معقول أن يتحول الخوف أو الانطواء إلى مرض يلازم هذا الطفل الذي لايصدق والده إلى اليوم أنه برفضه صداقته والخروج معه قد تسبب له في مشكلة, أو يرسب طفل آخر في الامتحان لأن أمه كانت مريضة أيام الامتحانات وأباه لم يتعود على المذاكرة له! قديماً قالوا (إذا كبر ابنك خاويه) فأين ذهب هذا المثل الحكيم. ونذكر أن الرجال كانوا سابقاً يصطحبون أبناءهم حتى إلى أماكن عملهم ليتعلموا ويتربوا, أما الآن فإن الأم لا تسمع إلا هذه العبارة (ما يخصني ربي أولادك)!