الاحصاءات الحيوية التي تنشر وتتحدث عن حركة السكان في مجتمع الامارات عندما تقرأ بدقة نجدها صورة صحيحة للتركيبة السكانية التي ما زالت ثابتة من ناحية الخلل الذي لم يصل إلى مرحلة استخراج العلة منه. الاحصائية التي نحن بصدد إلقاء الضوء عليها صادرة عن النيابة العامة في دبي وهي للفترة الواقعة بين الأول من يناير حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر 2000م. ولن نقف حول كل التفاصيل, بل ننطلق الى الأكثر أهمية في دلالاته للمجتمع المحلي, فالأرقام تشير إلى أن عدد المتهمين في القضايا التي فُصلت بلغ 111 جنسية وهو رقم مغرٍ لمن يبحث عن الأرقام المسلسلة. فهذا الكم من الجنسيات التي اتهمت في 11 ألف قضية وهو رقم آخر يتوافق في تسلسله مع أعداد الجنسيات المتهمة. فحاصل تقسيم العدد 111 جنسية و11 ألف قضية يضع بين أيدينا معدل القضايا لكل جنسية على حدة يصل إلى 99 قضية. أما الواقع الاحصائي لكل جنسية على حدة فإن أعلى جنسية كان من نصيب الهنود بواقع 3028 متهماً وهؤلاء يمثلون أيضاً حجمهم السكاني في الدولة, أما المرتبة الثانية فقد كانت من نصيب الإماراتيين, وكان بودنا أن يكونوا في المرتبة الأخيرة لأنهم أقلية في حجمهم الفعلي, إلا أنهم من حيث النسبة إلى القضايا فهم رفقاء المرتبة الأولى, ولقد بلغ عددهم 1779 متهماً. ولا نريد أن نذهب إلى المراتب الأخرى, لأنه يهمنا أن لا يأتي عام فيه نستغيث من وصول المواطنين إلى المرتبة الأولى والهنود في المرتبة الثانية أو الأولى مكرر. وحتى نتلافى هذا الوضع فالحاجة إلى احصاءات أخرى مهمة للنشر لمعرفة القضايا التي صوبت سهام الاتهام إليهم فالعدد عُرف, أما النوع فما زال مجهولاً حتى يتم الافراج عنه في وقت قريب.